---
title: 'حديث: الطبقة الرابعة والخمسون 531 - 540 هـ بسم الله الرحمن الرحيم ( الحوادث… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/658861'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/658861'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 658861
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: الطبقة الرابعة والخمسون 531 - 540 هـ بسم الله الرحمن الرحيم ( الحوادث… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> الطبقة الرابعة والخمسون 531 - 540 هـ بسم الله الرحمن الرحيم ( الحوادث ) سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ورد أبو البركات بن سلمة وزير السلطان مسعود ، فقبض على أبي الفتوح بن طلحة ، وقرر عليه بحمل مائة ألف دينار من ماله ومن دار الخلافة ، فبعث إليه المقتفي يقول : ما رأينا أعجب من أمرك ، أنت تعلم أن المسترشد سار إليك بأمواله ، فجرى ما جرى ، وأن الراشد ولي ففعل ما فعل ، ورحل وأخذ ما تبقى ، ولم يبق إلا الأثاث ، فأخذته كله وتصرفت في دار الضرب ، وأخذت التركات والجوالي ، فمن أي وجهٍ نقيم لك هذا المال ؟ وما بقي إلا أن نخرج من الدار ونسلمها ، فإني عاهدت أن لا آخذ من المسلمين حبةً ظلمًا ، قال : فأسقط ستين ألفًا ، وقام أبو الفتوح صاحب المخزن من ماله بعشرة آلاف دينار ، وأمر السلطان بجباية الأملاك ، فلقي الناس من ذلك شدة ، فخرج رجل صالح يقال له ابن الكواز إلى السلطان إلى الميدان ، وقال : أنت المطالب بما يجري على الناس ، فما يكون جوابك ؟ فانظر بين يديك ، ولا تكن ممن وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فأسقط ذلك المال . وجاءت الأخبار بأن الوباء شديد بهمذان وأصبهان . ثم عادت الجباية من الأملاك ، وصودر التجار ، ولم يترك للخليفة إلا العقار الخاص . وجاءت مكاتبة سنجر إلى ابن أخيه مسعود يأمره أن يدخل إلى المقتفي ويبايع عنه ، ثم أخذت البيعة من زنكي صاحب الموصل ، ودفع الراشد عن زنكي ، فتوجه نحو أذربيجان . وتزوج المقتفي بفاطمة أخت السلطان مسعود . وتوجه مسعود إلى بلاد الجبل ، واستناب على بغداد ألبقش السلاحي ، فورد سلجوق شاه ، أخو مسعود ، إلى واسط ، فطرده ألبقش ، وكان مستضعفًا . واجتمع الملك داود وعساكر أذربيجان ، فواقعوا السلطان مسعودًا ، وجرت وقعة هائلة ، ثم قصد مسعود أذربيجان ، وقصد داود همذان ، ووصلها الراشد المخلوع يوم الوقعة ، وتقررت القواعد أن الخليفة المقتفي يكتب لزنكي عشرة بلاد ، ولا يعين الراشد ، ونفذت إليه المحاضر التي أوجبت خلع الراشد ، وأثبتت على قاضي الموصل ، فخطب للمقتفي ومسعود ، فلما سمع الراشد نفذ يقول لزنكي : غدرت ؟! قال : ما لي طاقة بمسعود ، فمضى الراشد إلى داود في نفرٍ قليل ، وتخلف عنه وزيره ابن صدقة ، ولم يبق معه صاحب عمامة سوى أبي الفتوح الواعظ ، ونفذ مسعود ألفي فارس لتأخذه ، ففاتهم ومضى إلى مراغة ، فدخل إلى قبر أبيه ، وبكى وحثى التراب على رأسه ، فوافقه أهل مراغة ، وحملوا إليه الأموال ، وكان يومًا مشهودًا . وقوي داود ، وضرب المصاف مع مسعود ، فقتل من أصحاب مسعود خلق . وعادت الجباية والظلم ببغداد . وفيها هرب الذي ولي الوزارة بالديار المصرية بعد الحسن ابن الحافظ العبيدي ، وهو تاج الدولة بهرام الأرمني النصراني ، وكان قد تمكن من البلاد ، واستعمل الأرمن ، وأساء السيرة في الرعية ، فأنف من ذلك رضوان بن الولخشي ، فجمع جيشًا وقصد القاهرة ، فهرب منه بهرام لعنه الله إلى الصعيد ، ومعه خلق من الأرمن ، فمنعه متولي أسوان من دخولها ، فقاتله ، فقتل السودان طائفة من الأرمن ، فأرسل يطلب الأمان من الحافظ فأمنه ، فعاد إلى القاهرة ، فسجن مدة ، ثم ترهب وأخرج من الحبس . وأما رضوان فوزر للحافظ ، ولقب بالملك الأفضل ، وهو أول وزير بمصر لقبوه بالملك ، ثم فسد ما بينه وبين الحافظ ، فهرب في شوال سنة ثلاثٍ وثلاثين ، ونهبت أمواله وحواصله ، فأتى الشام ، فنزل على أمين الدولة كمشتكين صاحب صرخد ، فأكرمه وعظمه ، وجرت له أمور ذكرنا بعضها سنة ثلاثٍ وأربعين . قال ابن الجوزي : ونودي في الأسواق لابن الخجندي الواعظ بالجلوس في جامع الخليفة ، فجلس يوم الجمعة بعد الصلاة ، ومنع من كان يجلس ، ونودي له بالجلوس في النظامية ، فاجتمع خلائق ، وحضر الوزير والشحنة والمستوفي ، ونظر ، وسديد الدولة ، وجماعة من القضاة ، وحضرت يومئذٍ ، وكان لا يحسن يعظ ولا يندار في ذلك . وفي جمادى الأولى أعيدت بلاد الخليفة ، ومعاملاته والتركات إليه ، واستقر عن ذلك عشرة آلاف دينار ، وعادت ببغداد الجبايات مرة خامسة بعنف وعسف ، وقبض الشحنة على أبي الكرم الوالي وقال : لم تتصرف بلا أمري ؟ فذهب أبو الكرم إلى رباط أبي النجيب ، فتاب وحلق رأسه ، ثم خلع عليه ، وأعيد إلى الولاية ، وكان كافيًا فيها . وفيها سار عسكر دمشق وعليهم الأمير بزواش ، فحاربوا عسكر طرابلس فنصروا ، وقتل خلق من الفرنج ، ورجع المسلمون بالغنائم والسبي الكثير . وفيها وقعة بعرين بقرب حماة ، التقى الأتابك زنكي والفرنج ، فنصر عليهم أيضًا ، وأخذ قلعة بعرين ، وكان ذلك أول وهنٍ أدخله الله على الفرنج . وسار زنكي إلى بعلبك ، فسلمها إليه كمشتكين الخادم . وفي ليلة الثلاثين من رمضان رقب الهلال ، فلم ير ، فأصبح أهل بغداد صائمين لتمام العدة ، فلما أمسوا رقبوا الهلال ، فما رأوه أيضًا ، وكانت السماء جليةً صاحية ، ومثل هذا لم يسمع بمثله في التواريخ ، وهو عجيب .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/658861

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
