حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة تسعٍ وثلاثين وخمسمائة

سنة تسعٍ وثلاثين وخمسمائة فيها نهض عسكر بعلبك ، فأغاروا على الفرنج ، فقتلوا وسبوا ، ثم التقوا الفرنج ، فنصرهم الله ، ورجعوا إلى بعلبك ، وكذا فعل عسكر حلب ، وأخذوا قفلًا كبيرًا للفرنج ، وجاءوا بالغنيمة ، فلله الحمد . وفيها نزل زنكي على الرها ، وهي للفرنج ، فنصب عليها المجانيق ، ونقب سورها ، وطرح فيه الحطب والنار ، فانهدم ، ودخلها ، فحاربهم ونصر المسلمون ، وغنموا وسبوا ، وخلص منها خمسمائة أسير ، فلما قتل زنكي استردتها الفرنج ، وقتلوا من بها من المسلمين ، فلله الأمر . وفيها حج بالناس من العراق نظر الخادم ، فنهب أصحاب هاشم بن فليتة بن القاسم العلوي الحسيني صاحب مكة الناس في وسط الحرم ، ولم يرقبوا منهم إلًا ولا ذمة .

وفيها تولى تدبير مملكة غرناطة أبو الحسن علي بن عمر الهمداني قاضي المرية ، وذلك عند انقضاء دولة الملثمين ، فلم تطل أيامه ، وتوفي في عشر السبعين ، وكان من كبار الفقهاء ، ومن فصحاء الشعراء . وفيها وجه عبد المؤمن جيشًا مع أبي حفص الهنتاتي إلى وهران ، فهجمها وأخذها بغتة ، فأسرع إليه تاشفين ، ففر منها أبو حفص ونزل بجبل بها ، ثم هلك تاشفين كما ذكرنا في ترجمته . سنة أربعين وخمسمائة في رجب قدم السلطان مسعود بغداد وكان قد توجه لحربه سليمان شاه ، ومحمد شاه ، وعباس شحنة الري ، ثم تفرقوا وسار علي بن دبيس ، فجمع بني أسد وسار إلى الحلة ، وبها أخوه محمد بن دبيس فتحاربا ، فانهزم محمد وتملك علي الحلة واستفحل أمره ، فقصده مهلهل ، وأمير الحاج نظر في عسكر بغداد فهزمهم أقبح هزيمة ، وكان مع هذا صبيا أمرد ، ثم إن السلطان أمره على الحلة .

وفيها افتتح عبد المؤمن بن علي مدينة تلمسان ، ثم مدينة فاس بعد حصار طويل وبلاء شديد ، وقتل وأسر وعمل ما لا يخيل .

موقع حَـدِيث