علي بن أفلح
علي بن أفلح ، أبو القاسم البغدادي ، الكاتب ، الشاعر . له النظم والنثر ، والهجو الكثير السائر . ذكره أبو الفرج ابن الجوزي فقال : كان المسترشد بالله قد خلع عليه ولقبه جمال الملك ، وأعطاه أربعة آدر في درب الشاكرية ، فهدمها وأنشأها دارًا عاليةً مليحة ، وأعطاه الخليفة خمسمائة دينار ، وأطلق له مائة جذع ، ومائتي ألف آجرة ، وأجرى عليه معلومًا ، فظهر أنه يكاتب دبيسًا ، فنم عليه بوابه لكونه طرده ، فهرب ابن أفلح ، وأمر المسترشد بنقض الدار ، وكان قد غرم عليها عشرين ألف دينار ، وكان فيها حمام ، ولمستراحها أنبوبٌ ، إن فرك يمينًا جرى ماءٌ ساخن ، وإن فرك شمالًا جرى ماءٌ بارد .
ثم ظهر بتكريت ، واستجار ببهروز الخادم ، ثم آل الأمر إلى أن عفي عنه . ومن شعره : دع الهوى لأناسٍ يعرفون به قد مارسوا الحب حتى لان أصعبه بلوت نفسك فيما لست تخبره والشيء صعبٌ على من لا يجربه افن اصطبارًا وإن لم تستطع جلدًا فرب مدرك أمرٍ عز مطلبه أحنو الضلوع على قلبٍ يحيرني في كل يومٍ ويعنيني تقلبه تناوح الريح من نجدٍ يهيجه ولامع البرق من نعمان يطربه