تاريخ الإسلام
محمود بن بوري بن طغتكين
محمود بن بوري بن طغتكين ، الملك شهاب الدين أبو القاسم . ولي دمشق بعد قتل أخيه شمس الملوك ، وكانت أمه زمرد هي الغالبة عليه والمدبرة له ، إلى أن تزوجها زنكي والد الملك نور الدين ، وخرجت إليه إلى حلب ، فقام بتدبير الأمور معين الدين أنر مملوك جده . قال ابن عساكر : وكانت الأمور تجري في أيامه على استقامة إلى أن وثب عليه جماعةٌ من خدمه ، فقتلوه في شوال ، وقدم أخوه محمد من بعلبك ، فتسلم القلعة والبلد من غير منازعة .
وقال أبو يعلى حمزة : قتل ليلة جمعةٍ بيد غلمانه الملاعين ألبقش الأرمني الذي اصطنعه وقربه ، ويوسف الخادم الذي وثق به في نومه ، والفراش الراقد حوله ، فكانوا ثلاثتهم يبيتون حول فراشه ، فقتلوه في جوف الليل وهو نائم ، وأخفوا سرهم ، بحيث خرجوا من القلعة ، فظهر الأمر ، وطلب ألبقش فهرب ، ومسك الآخران ، فصلبا على باب الجابية .