---
title: 'حديث: 230 - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر ، الحافظ الكبير… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/659344'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/659344'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 659344
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 230 - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر ، الحافظ الكبير… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 230 - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر ، الحافظ الكبير ، أبو القاسم التيمي ، الطلحي ، الأصبهاني ، المعروف بالجوزي ، الملقب بقوام السنة . ولد سنة سبعٍ وخمسين وأربعمائة في تاسع شوال ، وسمع من : أبي عمرو بن منده ، وعائشة بنت الحسن الوركانية ، وإبراهيم بن محمد الطيان ، وأبي الخير بن ررا ، وأبي منصور بن شكرويه ، وابن ماجه الأبهري ، وأبي عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد ، وطائفة من أصحاب ابن خرشيذ قولة ، ورحل إلى بغداد ، فأدرك أبا نصر الزينبي ، وهو أكبر شيخٍ له ، فسمع منه ، ومن : عاصم الأديب ، ومالك البانياسي ، والموجودين ، ورحل إلى نيسابور فسمع : أبا نصر محمد بن سهل السراج ، وعثمان بن محمد المحمي ، وأبا بكر بن خلف ، وجماعة من أصحاب ابن محمش ، وسمع بعدة بلاد ، وجاور بمكة سنة ، وصنف التصانيف ، وأملى ، وتكلم في الجرح والتعديل . روى عنه : أبو سعد السمعاني ، وأبو القاسم ابن عساكر ، وأبو موسى المديني ، ويحيى بن محمود الثقفي ، وعبد الله بن محمد بن حمد الخباز ، والقاضي أبو الفضائل محمود بن أحمد العبدكويي ، وأبو نجيح فضل الله بن عثمان ، وأبو المجد زاهر بن أحمد ، والمؤيد ابن الأخوة ، وآخرون . قال أبو موسى في معجمه : أبو القاسم إسماعيل ابن الشيخ ، الصالح حقيقة أبي جعفر محمد بن الفضل الحافظ ، إمام أئمة وقته ، وأستاذ علماء عصره ، وقدوة أهل السنة في زمانه ، قد حدثنا عنه غير واحدٍ من مشايخنا في حال حياته بمكة ، وبغداد ، وأصبهان ، وأصمت في صفر سنة أربعٍ وثلاثين ، ثم فلج بعد مدة ، وتوفي بكرة يوم الأضحى ، وصلى عليه أخوه أبو المرجى ، واجتمع في جنازته جمعٌ لم أر مثلهم كثرةً ، رحمه الله . قلت : وقد أفرد أبو موسى له ترجمةً في جزءٍ كبير مبوب ، فافتتحه بتعظيم والده أبي جعفر محمد بن الفضل ، ووصفه بالصلاح ، والزهد ، والأمانة ، والورع ، ثم روى عن أبي زكريا يحيى بن منده أنه قال : أبو جعفر عفيف ، دين ، لم نر مثله في الديانة والأمانة في وقتنا ، قرأ القرآن على أبي المظفر بن شبيب ، وسمع من سعيد العيار ، ومات في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، قال أبو موسى : ووالدته من أولاد طلحة رضي الله عنه ، وهي بنت محمد بن مصعب . فقال أبو القاسم في بعض أماليه عقيب حديثٍ رواه عن شيخٍ له ، عن أبي بكر محمد بن علي بن إبراهيم بن مصعب : كان أبو بكر عم والدتي ، وهو من أماثل أهل أصبهان ، له أوقاف كثيرة في البلد . قال أبو موسى : قال أبو القاسم إسماعيل : سمعت من عائشة الوركانية وأنا ابن أربع سنين . وقد سمع إسماعيل أيضًا من أبي القاسم علي بن عبد الرحمن بن عليك القادم أصبهان في سنة إحدى وستين ، ولا أعلم أحدًا عاب عليه قولًا ولا فعلًا ، ولا عانده أحدٌ في شيءٍ إلا وقد نصره الله ، وكان نزه النفس عن المطامع ، لا يدخل على السلاطين ، ولا على المتصلين بهم ، قد خلى دارًا من ملكه لأهل العلم ، مع خفة ذات يده ، ولو أعطاه الرجل الدنيا بأسرها لم يرتفع عنده بذلك ، ويكون هو وغيره ممن لم يعطه شيئًا سواء ، يشهد بجميع ذلك الموافقون والمخالفون ، بلغ عدد أماليه نحوا من ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس ، وقلما نعلم أحدا بأصبهان بلغ عدد أماليه هذا القدر ، وكان يحضر مجلس إملائه المسندون ، والأئمة ، والحفاظ ، وما رأيناه قد استخرج إملاءه كما يفعله المملون ، بل كان يأخذ معه أجزاء ، فيملي منها على البديهة ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن منده الحافظ إذنًا في كتاب الطبقات قال : إسماعيل بن محمد الحافظ أبو القاسم ، حسن الاعتقاد ، جميل الطريقة ، مقبول القول ، قليل الكلام ، ليس في وقته مثله . وقال أبو مسعود عبد الجليل بن محمد كوتاه : سمعت أئمة بغداد يقولون : ما رحل إلى بغداد بعد أحمد بن حنبل رجل أفضل وأحفظ من الشيخ الإمام إسماعيل . قال أبو موسى : باب الدليل على أنه إمام المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين ، قال : لا أعلم أحدًا في ديار الإسلام يصلح لتأويل هذا الحديث إلا هذا الإمام ، أبو القاسم إسماعيل رحمة الله عليه . قلت : تكلف أبو موسى في هذا الباب تكلفًا زائدًا ، إذ جعل أبا القاسم على رأس الخمسمائة ، وإنما كان اشتهاره من العشرين وخمسمائة ونحوها ، وإلى أن مات ، هذا إذا سلم له أنه أجل أهل زمانه في العلم . وقال أيضًا : فإن اعترض معترضٌ بقول أحمد : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث برجلٍ من أهل بيتي ، قيل له : لم يرد أن يكون من بني هاشم أو بني المطلب . قلت : لم يقل أحمد هذا أصلًا ، ولا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالاعتراض باطل ، ثم إنه أخذ يتكلف عن هذا ، وقال : فثبت أنه صلى الله عليه وسلم أراد من قريش ، وهذا الإمام الذي تأولته على الحديث من قريش من أولاد طلحة بن عبيد الله من جهة الأم ، ثم شرع ينتصر بأن ابن أخت القوم منهم ، وهذا يدل على أن إمامنا قرشي . وعن أبي القاسم إسماعيل قال : ما رأيت في عمري أحدًا يحفظ حفظي . قال أبو موسى : وكان رحمه الله يحفظ مع المسانيد الآثار والحكايات ، سمعته يقول يومًا : ليس في الشهاب للقضاعي من الأحاديث إلا قدر خمسين حديثًا ، أو نحو ذلك . قال أبو موسى : وقد قرأ عدة ختمات بقراءات على جماعة ، وأما علم التفسير ، والمعنى ، والإعراب ، فقد صنف فيه كتبًا بالعربية وبالفارسية ، وأما علم الفقه فقد شهر فتاويه في البلد والرساتيق ، بحيث لم ينكر أحدٌ شيئًا من فتاويه في المذهب ، وأصول الدين ، والسنة . وكان يجيد النحو ، وله في النحو يد بيضاء ، صنف كتاب إعراب القرآن ، ثم قال : أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا أبو المناقب محمد بن حمزة بن إسماعيل العلوي بهمذان ، قال : حدثنا الإمام الكبير ، بديع وقته ، وقريع دهره ، أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل ، فذكر حديثًا . سألت أبا القاسم إسماعيل بن محمد يومًا ، وقلت له : أليس قد روي عن ابن عباس في قوله تعالى : استوى قعد ؟ قال : نعم ، قلت له : يقول إسحاق بن راهويه : إنما يوصف بالقعود من يمل القيام ، فقال : لا أدري إيش يقول إسحاق ، وسمعته يقول : أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ، ولا يطعن عليه بذلك ، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب . قال أبو موسى : أشار بذلك إلى أنه قل من إمام إلا وله زلة ، فإذا ترك ذلك الإمام لأجل زلته ترك كثير من الأئمة ، وهذا لا ينبغي أن يفعل . وكان من شدة تمسكه بالسنة ، وتعظيمه للحديث ، وتحرزه من العدول عنه ، ما تكلم فيه من حديث نعيم بن حماد الذي رواه بإسناده في النزول بالذات ، وكان من اعتقاد الإمام إسماعيل أن نزول الله بالذات ، وهو مشهور من مذهبه ، قد كتبه في فتاوى عدة ، وأملى فيه أمالي ، إلا أنه كان يقول : إسناده مدخول وعلى بعض رواته مطعن . سمعت محمد بن مبشر يقول : سمعت الإمام أبا مسعود يقول : ربما كنا نمضي مع الإمام أبي القاسم إلى بعض المشاهد المعروفة ، فكلما استيقظنا في الليل رأيناه قائمًا يصلي ، وسمعت من يحكي عنه في اليوم الذي قدم بولده ميتًا ، وجلس للتعزية ، جدد الوضوء في ذلك اليوم مرات قريبًا من ثلاثين مرة ، كل ذلك يصلي ركعتين . وسمعت غير واحدٍ من أصحابه أنه كان يملي شرح مسلم عند قبر ولده أبي عبد الله ، فلما كان يوم ختم الكتاب عمل مأدبةً وحلاوة كثيرة ، وحملت إلى المقبرة ، وكان أبو عبد الله محمد قد ولد نحو سنة خمسمائة ، ونشأ فصار إمامًا في العلوم كلها ، حتى ما كان يتقدمه كبير أحدٍ في وقته في الفصاحة ، والبيان ، والذكاء ، والفهم ، وكان أبوه يفضله على نفسه في اللغة ، وجريان اللسان ، وقد شرح في الصحيحين فأملى في شرح كل واحدٍ منهما صدرًا صالحًا ، وله تصانيف كثيرة مع صغر سنه ، ثم اخترمته المنية بهمذان في سنة ستٍ وعشرين ، وكان والده يروي عنه وجادةً ، وكان شديد الفقد عليه . سمعت أبا الفتح أحمد بن الحسن يقول : كنا نمشي مع أبي القاسم يومًا ، فوقف والتفت إلى الشيخ أبي مسعود الحافظ ، وقال : أطال الله عمرك ، فإنك تعيش طويلًا ، ولا ترى مثلك ، وهذا من كراماته . قال أبو موسى : صنف أبو القاسم التفسير في ثلاثين مجلدة كبارًا ، وسماه الجامع ، وله كتاب الإيضاح في التفسير أربع مجلدات ، وكتاب الموضح في التفسير ثلاث مجلدات ، وكتاب المعتمد في التفسير عشر مجلدات ، وكتاب التفسير بالأصبهاني عدة مجلدات ، وكتاب السنة مجلدة ، وكتاب الترغيب والترهيب ، وكتاب سير السلف مجلدة ضخمة ، و شرح صحيح البخاري ، و شرح صحيح مسلم ، كان قد صنفهما ابنه فأتمهما ، وكتاب دلائل النبوة مجلدة ، وكتاب المغازي مجلدة ، وكتاب صغير في السنة ، وكتاب الحكايات ، مجلدة ضخمة ، وكتاب الخلفاء في جزء ، وتفسير كتاب الشهاب باللسان الأصبهاني ، وكتاب التذكرة نحو ثلاثين جزءًا ، وقد تقدمت أماليه . قال الحافظ ابن ناصر : حدثني أبو جعفر محمد بن الحسن بن محمد ابن أخي الحافظ إسماعيل ، قال : حدثني أحمد الأسواري الذي تولى غسل عمي ، وكان ثقة ، أنه أراد أن ينحي عن سوأته الخرقة لأجل الغسل ، فجبذها إسماعيل من يده ، وغطى بها فرجه ، فقال الغاسل : أحياة بعد موت ؟ وقال ابن السمعاني : هو أستاذي في الحديث ، وعنه أخذت هذا القدر ، وهو إمام في التفسير ، والحديث ، واللغة ، والأدب ، عارف بالمتون والأسانيد ، وكنت إذا سألته عن الغوامض والمشكلات أجاب في الحال بجوابٍ شافٍ ، سمع الكثير ونسخ ، ووهب أكثر أصوله في آخر عمره ، وأملى بجامع أصبهان قريبًا من ثلاثة آلاف مجلس ، وسمعته يقول : والدك ما كان يترك مجلس إملائي ، وكان والدي يقول : ما رأيت بالعراق ممن يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين : إسماعيل الجوزي بأصبهان ، والمؤتمن الساجي ببغداد . قال أبو سعد : استفدت منه الكثير ، وتتلمذت له ، وسألته عن أحوال جماعة ، وسمعت أبا القاسم الحافظ بدمشق يثني عليه ، وقال : رأيته وقد ضعف وساء حفظه . وأثنى عليه أبو زكريا ابن مندة في تاريخ أصبهان . وذكره محمد بن عبد الواحد الدقاق فقال : عديم النظير ، لا مثل له في وقته ، كان والده ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد . وقال السلفي : كان فاضلًا في العربية ومعرفة الرجال ، سمعت أبا عامر العبدري يقول : ما رأيت شابًا ولا شيخًا قط مثل إسماعيل ، ذاكرته فرأيته حافظًا للحديث ، عارفًا بكل علم ، متفننًا ، استعجل علينا بالخروج ، وسمعت أبا الحسين ابن الطيوري يقول غير مرة : ما قدم علينا من خراسان مثل إسماعيل بن محمد ، رحمه الله .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/659344

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
