عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل ، أبو منصور بن زريق الشيباني ، القزاز ، البغدادي ، الحريمي . قال ابن السمعاني : كان شيخًا ، صالحًا ، متوددًا ، سليم الجانب ، مشتغلًا بما يعنيه ، من أولاد المحدثين ، سمعه أبوه وعمه وشجاع الذهلي كثيرًا ، وعمر ، وكان صحيح السماع ، وتفرقت أجزاؤه نهبا وحريقا وبيعا عند الحاجة . سمع التاريخ من الخطيب سوى الجزء السادس والثلاثين ، فإنه قال : توفيت والدتي ، واشتغلت بدفنها والصلاة عليها ، ففاتني هذا الجزء ، وما أعيد لي ، لأن الخطيب كان قد شرط في الابتداء أن لا يعاد فوتٌ لأحد ، ثم حصل لي أصل شيخنا أبي منصور بالتاريخ ، بخط شجاع الذهلي ، وعلى كل جزء منه سماع لأبي غالب محمد بن عبد الواحد القزاز ، ولابنه عبد الرحمن ، ولأخيه عبد المحسن ، وكان على وجه السادس والسابع والثلاثين إجازة لأبي غالب وأبي منصور ، عن الخطيب ، فكأنهما ما سمعا الجزأين من الخطيب ، وما كنا نعرف إجازته عن الخطيب ، فشهد شجاع أن لهما إجازته ، وقرأنا عليه السابع والثلاثين بالسماع ، وهو إجازة ، لأن شجاعًا كان شديد البحث عن السماعات ، ولو عرف ذلك لأثبته ، خصوصًا إذا كان كتب النسخة له .
قال أبو سعد : فمن قال إن أبا منصور سمع السابع والثلاثين فقد وهم ، وسمع : أبا الحسين ابن المهتدي بالله ، وأبا جعفر ابن المسلمة ، وأبا علي بن وشاح ، وأبا الغنائم ابن المأمون ، وكتبت عنه الكثير ، وكان شيخًا صبورًا ، حسن الأخلاق ، قليل الكلام ، قال : ولدت ، أظن ، في سنة ثلاثٍ وخمسين ، وتوفي في رابع عشر شوال ، وصلى عليه أخوه أبو الفتح . قرأت بخط الحافظ ضياء الدين المقدسي ، قال : شاهدت مجلدةً من تاريخ الخطيب بخط الإمام الحافظ أبي البركات الأنماطي فيها : السابع والثلاثون ، وقد نقل الأنماطي سماع القزاز فيه ، وهي في وقف الزيدي . قلت : وكذلك رواه الكندي للناس عن القزاز سماعًا متصلًا .
وروى عنه : ابن عساكر ، وأبو موسى المديني ، وابن الجوزي ، وأحمد بن علي بن بذال ، وأحمد بن الحسن العاقولي ، وعمر بن طبرزد ، وأبو اليمن الكندي ، وأحمد بن يحيى الدبيقي ، وخلق سواهم ، وروى عنه بالإجازة : المؤيد الطوسي ، وغيره . وممن روى عنه ابنه أبو السعادات القزاز .