حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس

هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس ، أبو محمد البغدادي ، ثم الدمشقي ، إمام جامع دمشق . كان مقرئًا مجودًا ، حسن الأخذ ، ضابطًا متصدرًا بالجامع من دهر ، ختم عليه خلق ، وقد سمع الكثير بنفسه ، ونسخ ورحل وأملى ، وكان صدوقًا ، صحيح السماع . وثقه ابن عساكر ، ووصفه بكثرة السماع ، وقال : سمع أباه ، وأبا العباس بن قبيس ، وأبا القاسم بن أبي العلاء ، وأبا عبد الله بن أبي الحديد ، والفقيه نصر بن إبراهيم ، وخرج إلى العراق ، وأصبهان في صحبة والده ، والفقيه نصر الله المصيصي في رسالة السلطان تاج الدولة تتش إلى السلطان ملكشاه ، فسمع من : البانياسي ، وعاصم بن الحسن ، ورزق الله التميمي ، وأبي الغنائم بن أبي عثمان ، وأبي الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري ، وأبي منصور محمد بن علي بن شكرويه ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ ، وعبد الرزاق الحسناباذي ، وأبي عبد الله الثقفي ، وأقرأ القرآن مدة ، وكان قد قرأ للسبعة على والده أبي البركات .

وكان مؤدبًا في مسجد سوق الأحد ، فلما ولي إمامة الجامع ترك المكتب ، وكان صحيح الاعتقاد ، حدثنا إملاءً قال : أخبرنا عاصم بقراءتي عليه ، فذكر حديثًا . وقال ابن السمعاني : سمعت أنه يقع في أعراض الناس ، وكان بينه وبين الحافظ أبي القاسم الدمشقي شيء ، ما صلى على جنازته . وقال السلفي : هو محدث ابن محدث ، ومقرئ ابن مقرئ ، وكان ثقة متصاونًا ، من أهل العلم .

وقال محمد بن أبي الصقر : ولد في صفر سنة إحدى وستين وأربعمائة . وقال ابن السمعاني : توفي ضحوة يوم الجمعة سابع عشر المحرم ، وصلينا عليه بعد الصلاة ، وشيعته إلى أن دفن في مقبرةٍ له بباب الفراديس ، وكان الخلق كثيرًا . قلت : وروى عنه : ابن عساكر ، والسلفي ، وابن السمعاني ، وابنه الخضر بن هبة الله ، وأبو الفرج ابن اللحية الحموي ، وأبو محمد القاسم ابن عساكر ، والقاضي أبو القاسم ابن الحرستاني ، وآخرون ، وآخر من حدث عنه : أبو المحاسن ابن السيد الصفار .

أخبرنا أحمد بن إسحاق ، وإسماعيل بن عبد الرحمن ، ومحمد بن علي ، وأحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن ، وأحمد بن عبد الحميد قالوا : أخبرنا محمد بن السيد بن أبي لقمة ، قال : أخبرنا نصر الله بن محمد المصيصي الفقيه ، وهبة الله بن طاوس المقرئ في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة سماعًا منهما قالا : أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الفقيه ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان ، قال : أخبرنا خيثمة بن سليمان ، قال : حدثنا الحسن بن مكرم : قال : حدثنا شاذان ، قال : حدثنا الثوري ، قال : حدثنا عمرو بن قيس قال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو القلوب ، وإن كانت لينة ، فإن القلب القاسي بعيدٌ من الله ، ولكن لا تعلمون . ولا تنظروا في ذنوب الناس كهيئة الأرباب ، وانظروا في ذنوب أنفسكم كهيئة العبيد ، فإنما الناس اثنان : مبتلى ومعافى ، فاحمدوا الله على العافية ، وارحموا المبتلى .

موقع حَـدِيث