حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

علي بن طراد بن محمد بن علي بن الحسن

علي بن طراد بن محمد بن علي بن الحسن ، الوزير الكبير ، أبو القاسم ابن نقيب النقباء الكامل أبي الفوارس الهاشمي ، العباسي ، الزينبي ، وزير الخليفتين المسترشد ، والمقتفي . ولد في شوال سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، وأجاز له أبو جعفر ابن المسلمة ، وسمع من : أبيه ، وعمه أبي نصر ، وأبي القاسم ابن البسري ، ورزق الله التميمي ، وجماعة . قال ابن السمعاني : كان صدرًا ، مهيبًا ، وقورًا ، حاد الفراسة ، دقيق النظر ، ذا رأيٍ وتدبير ، ومعرفة بالأمور العظام ، وكان شجاعًا جريئًا ، خلع الراشد الذي استخلف بعد أن قتل أبوه المسترشد ، وجمع الناس على خلعه ، وعلى مبايعة المقتفي لأمر الله في يومٍ واحد ، وكان الناس يتعجبون من ذلك ، ولم يزل أمره مستقيمًا ، وأحواله على الترقي إلى أن تغير عليه المقتفي لأمر الله ، وأراد القبض عليه ، فالتجأ إلى دار السلطان مسعود بن محمد ، إلى أن قدم السلطان بغداد ، فأمر بحمله إلى داره مكرمًا ، وجلس في داره ملاصق دار الخلافة واشتغل بالعبادة ، وكان طلق الوجه ، دائم البشر ، كثير التلاوة والصلاة ؛ وكل من كان له عليه رسم وإدرار من القراء والصلحاء كان يوصله إليهم بعد العزل ، إلى أن توفاه الله حميدًا مكرمًا ، قرأت عليه الكثير من الكتب والأجزاء ، وكنت ألازمه ، وأحضر مجلسه مرتين في الأسبوع ، أقرأ عليه ، وكان يكرمني غاية الإكرام ويخرج لي الأجزاء والأصول ، وتوفي في أول رمضان ، ودفن في داره ، ثم نقل إلى تربته بالحربية سنة أربعٍ وأربعين .

قلت : وروى عنه : أبو منصور محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الباقي النرسي ، وعمر بن طبرزد ، وابن سكينة ، وجماعة ، وأوصى إلى ابن عمه قاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي . وكان يضرب المثل بحسنه في صباه ؛ ولأبي عبد الله البارع فيه : قالوا : عليٌّ ملك الحسن قد أقسم أن لا يشرب الخمرا قلت : فما يصنع في ريقه قد حنث البدر وما برا لو طلب الأجر لما صفف الأ صداغ ما زنر الخصرا لتبك شمس الراح من نسكه فإنها قد فارقت بدرا

موقع حَـدِيث