446- عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين ابن الشهيد زيد بن علي بن الحسين ، أبو البركات العلوي ، الحسيني ، الزيدي ، الكوفي ، الحنفي ، النحوي ، إمام مسجد أبي إسحاق السبيعي . ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، وأجاز له محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي شيخ أبي النرسي ، وسمع : أبا الفرج محمد بن أحمد بن علان ، وأبا القاسم بن المنثور الجهني ، ومحمد بن الحسن الأنماطي ، وغيرهم بالكوفة ، وأبا بكر الخطيب ، وأبا الحسين ابن النقور ، وأبا القاسم ابن البسري ، وجماعة ببغداد ، وقدم الشام ، وسكن دمشق مدة ، وحلب ، وسمع الحديث ، وذلك في سنة تسع وخمسين مع والده ، وقرأ بها النحو على أبي القاسم زيد بن علي الفارسي ؛ قرأ عليه الإيضاح لأبي علي ، بروايته عن أبي الحسين الفارسي ، عن خاله أبي علي الفارسي المؤلف . روى عنه : أبو سعد السمعاني ، وأبو القاسم ابن عساكر ، وأبو موسى المديني ، وجماعة . قال السمعاني : شيخ مسن ، كبير ، فاضل ، له معرفة بالفقه ، والحديث ، واللغة ، والتفسير ، والنحو ، وله التصانيف الحسنة السائرة في النحو ، وهو خشن العيش ، صابر على الفقر والقلة ، قانع باليسير ، سمعته يقول : أنا زيدي المذهب ، لكني أفتي على مذهب السلطان ، يعني مذهب أبي حنيفة ، وسمعت عليه الإيضاح لأبي علي ، وكتبت عنه الكثير ، وهو شيخ متيقظ ، حسن الإصغاء ، يكتب خطًا مليحًا على كبر السن . وقال أبو الحسين علي بن يوسف القفطي : كان الشيخ أبو محمد سبط الخياط قرأ على الشريف عمر بن إبراهيم النحوي ، وفيه يقول أبو محمد : فما له في الورى شكلٌ يماثله وما له في التقى عدلٌ يناسبه وقال ابن الجوزي : كان يقول : دخل الصوري الكوفة ، فكتب عن أربعمائة شيخ ، وقدم علينا هبة الله بن المبارك السقطي ، فأفدته عن سبعين شيخًا ، واليوم ما بالكوفة أحد يروي الحديث غيري . ثم ينشد : لما دخلت اليمنا لم أر فيها حسنا قلت حرامٌ بلدةٌ أحسن من فيها أنا وقال ابن عساكر : لم أسمع من عمر بن إبراهيم الزيدي في مذهبه شيئًا ، وحدثني الوزير أبو علي الدمشقي أنه سأل عن مذهبه في الفتوى ، وكان مفتي أهل الكوفة ، فقال : أفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهرًا وبمذهب زيد تدينًا ، وحكى لي أبو طالب ابن الهراس الدمشقي أنه صرح له بالقول بالقدر ، وبخلق القرآن . وقال الحافظ محمد بن ناصر : سمعت الحافظ أبا الغنائم النرسي يقول : عمر بن إبراهيم جارودي المذهب ، ولا يرى الغسل من الجنابة . وقال ابن السمعاني : سمعت أبا الحجاج يوسف بن محمد بن مقلد التنوخي ، يقول : كنت أقرأ على الشريف عمر بن إبراهيم جزءا ، فمر بي ذكر عائشة فقلت : رضي الله عنها ، فقال : تدعو لعدوة علي رضي الله عنه ، أو قال : تترضى عن عدوة علي ؟! فقلت : حاش وكلا ، ما كانت عدوة علي . هذا ذكر لي ، أو معناه . قال ابن السمعاني : ومع طول ملازمتي له لم أسمع منه شيئًا في الاعتقاد أنكره ، غير أني كنت قاعدًا على باب داره ، فأخرج لي شدةً من مسموعاته ، فرأيت فيها جزءًا مترجمًا بتصحيح الأذان بحي على خير العمل ، فأخذته لأطالعه ، فأخذه وقال : هذا لا يصلح لك ، له طالب غيرك ، توفي في سابع شعبان بالكوفة ، وصلى عليه قدر ثلاثين ألفًا . قلت : وروى عنه : ابنه أبو المناقب حيدرة بن عمر ، وحفيده أبو المعمر محمد بن حيدرة شيخ يوسف بن خليل ، وقرأ عليه بالروايات يعيش بن صدقة الفراتي ؛ ولم يقع لي شيخه في القراءات ، وقد كتب أبو بكر قاضي المارستان جزءًا ، عن أبي سعد السمعاني ، عن الشريف عمر بن إبراهيم ، رأيته بخطه .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/659775
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة