521- الحسن بن محمد بن الحسن ، شيخ الرافضة وعالمهم ، أبو علي ابن شيخ الرافضة وعالمهم الشيخ أبي جعفر الطوسي . رحلت إليه طوائف الشيعة إلى العراق ، وحملوا عنه . ذكره ابن أبي طيئ في تاريخه فقال : كان ورعًا ، عالمًا ، متألهًا ، كثير الزهد والورع ، قائمًا بالتلاوة والأوراد ، والإشغال ، والتصنيف ، ولد بمشهد علي عليه السلام ، وقرأ على أبيه جميع كتبه ، حدثني عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري ، قال : كان الشيخ أبو علي الطوسي من أعبد الناس وأشدهم تألهًا ، لم ير إلا قارئًا ، أو مصليًا ، أو معلمًا ، أو مشتغلًا ، وكان بين عينيه كركبة العير من السجود ، وكان يسترها . وقال ابن رطبة : كان أبو علي خشنًا في ذات الله ، عظيم الخشوع والعبادة ، معظمًا عند الخاصة والعامة . وقال آخر : رأيت أبا علي رجلًا قد وهب نفسه لله ، لم يجعل لأحدٍ معه فيها نصيبًا ، ولا أشك أنه كان من خواص الأبدال . قلت : وكان مقيمًا بمشهد علي بالعراق . قال العماد الطبري : لو جازت الصلاة على غير النبي والإمام لصليت عليه ، كان قد جمع العلم والعمل ، وصدق اللهجة . وقد زار أبو سعد السمعاني المشهد ، وسمع عليه ، وأثنى عليه . وقال أبو منصور محمد بن الحسن النقاش : كنا نقرأ على الشيخ أبي علي بن أبي جعفر ، وإن كان إلا كالبحر يتدفق بجواهر الفوائد ، وكان أروى الناس للمثل ، والشاهد ، وأحفظ الناس للأصول ، وأنقلهم للمذهب ، وأرواهم للحديث . قلت : روى عن : أبي الغنائم النرسي ، وغيره .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/659927
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة