---
title: 'حديث: 14 - زنكي بن آقسُنقُر ، الملك عماد الدين صاحب الموصل ، ويُعرف أبوه بال… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/660048'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/660048'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 660048
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 14 - زنكي بن آقسُنقُر ، الملك عماد الدين صاحب الموصل ، ويُعرف أبوه بال… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 14 - زنكي بن آقسُنقُر ، الملك عماد الدين صاحب الموصل ، ويُعرف أبوه بالحاجب قسيم الدولة التركي ، وقد تقدّم ذكره . وزنكي فوّض إليه السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي ولاية بغداد وشرطتها في سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، ثم نقله إلى الموصل ، وسلّم إليه ولده فرّوخ شاه الملقب بالخفاجي ليربّيه ، ولهذا قيل له أتابك ، وذلك في سنة اثنتين وعشرين ، واستولى على البلاد ، وقوي أمره ، وافتتح الرُّها في سنة تسع وثلاثين ، وترقّت به الحال إلى أن ملك الموصل ، وحلب ، وحماه ، وحمص ، وبعلبك ، ومدائن كثيرة يطول تعدادها ، وسار بجيشه إلى دمشق وحاصرها ، ثم استقر الحال على أن خُطب له بدمشق ، واسترجع عدة حصون من الفرنج ، مثل كَفرْطاب والمعرة والرها . وكان بطلًا ، شجاعًا ، صارمًا ، وقد نازل قلعة جعبر ، وصاحبها يومئذ علي بن مالك ، فحاصرها ، وأشرف على أخذها ، فأصبح يوم الأربعاء خامس ربيع الآخر مقتولًا ، قتله خادمه غيلة وهو نائم ، ودُفن بصفّين عند الرقة ، وسار ولده الملك نور الدين محمود ، فاستولى على حلب ، واستولى ولده الآخر سيف الدين غازي أخو قُطب الدين مودود الأعرج على الموصل . قال ابن الأثير : نزل أتابك زنكي على حصن جعبر المُطل على الفرات ، وقاتله من بها ، فلما طال أرسل إلى صاحبها ابن مالك العُقيلي رسالة مع الأمير حسان المنبجي ، لمودة بينهما في معنى تسليمها ، ويبذل له الإقطاع والمال ، ويتهدده إن لم يفعل ، فما أجاب ، فقتل أتابك بعد أيام ، وثب عليه جماعة من مماليكه في الليل ، وهربوا إلى القلعة ، فدخلوها ، فصاح أهلها وفرحوا بقتله ، فدخل أصحابه إليه ، حدّثني أبي ، عن بعض خواصه قال : دخلت إليه في الحال وهو حي ، فظن أني أريد قتله ، فأشار إلي بإصبعه يستعطفني ، فقلت : يا مولانا مَن فعل هذا ؟ فلم يقدر على الكلام ، وفاضت نفسه . قال : وكان حسن الصورة ، أسمر ، مليح العينين ، قد وخطه الشيب ، وزاد عمره على الستين ، وكان صغيرًا لما قُتل أبوه ، وكان شديد الهيبة على عسكره ورعيته ، وكانت البلاد خرابًا من الظلم ومجاورة الفرنج ، فعمّرها . حكى لي والدي قال : رأيت الموصل وأكثرها خراب ، بحيث يقف الإنسان قريب محلة الطبالين ، ويرى الجامع العتيق ، ودار السلطان ، ولا يقدر أحد أن يصل إلى جامع إلا ومعه من يحميه ، لبعده عن العمارة ، وهو الآن في وسط العمارة ، وكان شديد الغيرة لاسيما على نساء الأجناد ، ويقول : إن لم نحفظهن بالهيبة ، وإلا فسدن ، لكثرة غيبة أزواجهن . قال : وكان من أشجع خلق الله ، أما قبل أن يملك ، فيكفيه أنه حضر مع الأمير مودود صاحب الموصل مدينة طبرية ، وهي للفرنج ، فوصلت طعنته إلى باب البلد ، وأثّر فيه ، وحمل أيضًا على قلعة عُقر الحميدية ، وهي على جبل عالٍ ، فوصلت طعنته إلى سورها ، إلى أشياء أخَر وأما بعد ملكه ، فكان الأعداء محدقين ببلاده ، وكلهم يقصدها ، ويريد أخذها ، وهو لا يقنع بحفظها ، حتى أنه لا ينقضي عليه عام إلا وهو يفتح من بلادهم . قال : وقد أتينا على أخباره في كتاب الباهر في تاريخ دولته وأولاده ، وكان معه حين قُتل الملك ألب أرسلان ابن السلطان محمود ، فركب يومئذ ، واجتمعت حوله العسكر ، وحسّنوا له اللهو والشرب ، وأدخلوه الرقة ، فبقي بها أيامًا لا يظهر ، ثم سار إلى ماكِسين ، ثم إلى سنجار ، وتفرّق العسكر عنه ، وراح إلى الشرق ، ثم ردّوه ، وحُبس في قلعة الموصل ، وملك البلاد غازي بن زنكي ، واستولى نور الدين على حلب وما يليها ، ثم سار فتملّك الرها ، وسبى أهلها ، وكان أكثرهم نصارى . وقال القاضي جمال الدين بن واصل : لم يخلّف قسيم الدولة آقسنقر مولى السلطان ألب أرسلان السلجوقي ولدًا غير أتابك زنكي ، وكان عمره حين قُتل والده عشر سنين ، فاجتمع عليه مماليك والده وأصحابه ، ولما تخلص كربوقا من سجن حمص بعد قتل تُتُش ، ذهب إلى حران ، وانضم إليه جماعة ، فملك حران ، ثم ملك الموصل وقرّب زنكي ، وبالغ في الإحسان إليه ، ورباه .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/660048

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
