تاريخ الإسلام
طلحة الأندلسي
طلحة الأندلسي . أحد الأبطال الموصوفين ، جاء إلى الموحّدين وخدمهم ، ثم نفّرته أخلاقهم ، فكان يأخذ المائة راجل فيغير بها على تينملل ، وينكي فيهم ، وكان شهمًا شجاعًا ، فهابته المصامدة ، ثم كان في حصار مرّاكش بها ، فلما افتتحها عبد المؤمن وبذل فيها السيف تطلّب طلحة فوجدوه في برج ، فقاتل حتى قتل جماعة ، فأتوه بأمان بخطّ عبد المؤمن ، فسلّم نفسه ، وأتوا به ، فقال أبو الأحسن ، شيخ من العشرة : أنا أتقرّب بدمه ، فقال طلحة : ألم ينهكم المهدي عن إضاعة المال ، وعلي ما يساوي مالًا كثيرًا ، وقد أمركم المهدي ، فكيف تفسدوه بالدم ، فقال أبو الأحسن : حلوا كتافه وجرّدوه ، فأخرج في الحال سكّينًا من قلنسيته ، ووثب بها على أبي الأحسن والسيف في يده ، فلم يُغنِ عنه ، وقتله طلحة ، فقتلوه ، وماتا جميعًا .