هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة
هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة ، أبو السعادات ابن الشّجري ، العلوي ، النحوي ، النقيب . ولد سنة خمسين وأربعمائة . أحد الأئمة الأعلام في علم اللسان ، قرأ على الشريف أبي المعمّر يحيى بن محمد بن طباطبا النحوي ، وقرأ الحديث في كهولته على : أبي الحسين المبارك ابن الطُّيوري ، وأبي علي بن نبهان ، وغيرهما ، وطال عمره ، وانتهى إليه علم النحو ، وناب في النّقابة بالكرخ ، ومُتِّع بجوارحه وحواسّه ، وأظنّه أخذ الأدب أيضًا عن أبي زكريا التبريزي .
قرأ عليه التاج الكندي كتاب الإيضاح لأبي علي الفارسي ، و اللُّمع لابن جني ، وتخرّج به طائفة كبيرة ، وصنّف التصانيف في العربية . قال أبو الفضل بن شافع في تاريخه : مُتّع بجوارحه إلى آخر وقت ، وكان نحويًا ، حسن الشرح ، والإيراد ، والمحفوظ ، وقد صنّف أمالي قُرئت عليه ، فيها أغاليط ، لأن اللغة لم يكن مضطلعًا بها . قال ابن السمعاني : سعت منه ، وكان فصيحًا ، حلو الكلام ، حسن البيان والإفهام ، دُفن يوم الجمعة السابع والعشرين من رمضان بداره بالكرخ .
وعن أبي السعادات ابن الشجري قال : ما سمعت في المدح أبلغ من قول أبي فراس : وأمامك الأعداء تطلبهم ووراءك القُصّاد في الطّلب فإذا سلبتهم وقفتَ لهم فسُلبت ما تحوي من السّلبِ