إبراهيم بن محمد بن نبهان بن محرز
إبراهيم بن محمد بن نبهان بن محرز ، أبو إسحاق الغنوي ، الرّقي ، الصوفي ، الفقيه ، الشافعي . ولد سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، وسمع : أبا محمد رزق الله التميمي ، وأبا بكر الشامي ، وأبا الحسن بن أيوب ، وعبد المحسن بن محمد الشيحي ، وأبا محمد ابن السّرّاج ، وغيرهم ، وتفقّه على : الأستاذ أبي بكر الشاشي ، وأبي حامد الغزالي ، وكتب كثيرًا من مصنّفات الغزالي ، وقرأها عليه ، وصحبه مدة . قال أبو الفرج ابن الجوزي : رأيته وله سمتٌ وصمت ، وعليه وقار وخشوع .
قلت : روى عنه : أبو سعد السمعاني ، وأبو اليُمن الكندي ، وحدّث عنه بخُطب ابن نُباتة ، وروى عنه : عمر بن طبرزد ، وآخرون ، وتوفي في رابع عشر ذي الحجة ببغداد ، وله خمسٌ وثمانون سنة إلا أشهُرًا . قال ابن طبرزد : أخبرنا أبو إسحاق بن نبهان قال : حدثنا الحُميدي قال : قرأت على القُضاعي : أخبركم أحمد بن عمر بن محمد بن عمرو الجيزي قراءةً قال : أخبرنا زيد بن محمد بن خلف القرشي ، قال : حدثنا ابن أخي ابن وهب ، قال : حدثنا عمي ، فذكر حديثًا . كان قدوم ابن نبهان من الرقة إلى بغداد في سنة إحدى وثمانين .
قال ابن ناصر : قدِم الخطيب أبو القاسم يحيى بن طاهر بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن نُباتة إلى بغداد في سنة أربع وثمانين ليتّنجز من نظام المُلك أدرارًا ، فقال : إن الخطب سماعي من أبي ، عن جدي ، ولم يكن معه كتاب ولا أصل ، فقرأ عليه هذا الشيخ ، يعني أبا إسحاق الغنوي ، الخطب من نسخة جديدة غير مقروءة ، ولا عليها سماع لأحد ، ولم يكن سبط ابن نُباتة هذا كبيرًا في العُمر ، ولا يعرف العربية ، ولو كان له سماع لم يسبقني إليه أحد ، ثم أثنى ابن ناصر على أبي إسحاق الغنوي ، ووصفه بالدين والصدق .