حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

علي بن الحسين بن محمد بن علي

علي بن الحسين بن محمد بن علي ، قاضي القُضاة ، أبو القاسم الأكمل ابن نور الهُدى أبي طالب الزينبي ، الهاشمي ، العباسي ، البغدادي . ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، وسمع من : أبيه ، وعمه طراد ، وابن البطر ، وأبي الحسن العلاف ، وغيرهم ، روى عنه : الفتح بن عبد السلام . وكان للمسترشد إليه مَيْل ، فوعده بالنقابة ، فاتفق موت الدامغاني ، فطُلب مكانه فناله .

ذكره ابن السمعاني فقال : كان غزير الفضل ، وافر العقل ، له سكون ووقار ورزانة وثبات ، ولي قضاء القضاة بالعراق في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وقرأتُ عليه جزأين . قال أبو شجاع محمد بن علي ابن الدهّان : يُحكى أن الزينبي منذ ولي القضاء ما رآه أحد إلا بطرحة وخفاف حتى زوجته ، ولقد دخلت عليه في مرض موته وهو نائم بالطّرحة . قلت : هذا تكلّف وبأوٌ زائد .

وقال أبو الفرج ابن الجوزي : كان رئيسًا ، ما رأينا وزيرًا ولا صاحب منصب أوقر منه ، ولا أحسن هيئة وسمْتًا ، قلّ أن تسمع منه كلمة ، وطالت ولايتُه ، فأحكمه الزمان ، وخدم الراشد ، وناب في الوزارة ، ثم استوحش من الخليفة ، فخرج إلى الموصل ، فأسِر هناك ، ووصل الراشد إلى الموصل وقد بلغه ما جرى ببغداد من خلعه فقال له : اكتب خطّك بإبطال ما جرى ، وصحة إمامتي ، فامتنع ، فتواعده زنكي ، وناله بشيء من العذاب ، وأذن في قتله ، ثم دفع الله عنه ، ثم بُعث من الديوان لاستخلاصه ، فجيء به ، فبايع المقتفي ، وناب في الوزارة لما التجأ ابن عمه الوزير علي بن طِراد إلى دار السلطان ، ثم إن المقتفي أعرض عنه بالكلية . قال ابن الجوزي : وقال لي النقيب الطّاهر : جاء إلي فقال : يا ابن عم ، انظر ما تصنع معي ، فإن الخليفة ُمعرض عني ، فكتبت إلى المقتفي ، فأعاد الجواب بأنه فعل كذا وكذا ، فعذرتُه ، وجعلت الذنب لابن عمي ، ثم جعل ابن المرخّم مناظِرًا له ، ومناقضًا ما يبني ، والتوقعيات تصدر بمراضي ابن المرخّم ، وسخطات الزينبي ، ولم يبق له إلا الاسم ، فمرض وتوفي يوم عيد النّحر ، وصلى عليه ابن عمه نقيب النقباء طلحة بن علي ، ودُفن بمشهد أبي حنيفة إلى جانب والده ، وخلّف جماعة بنين ماتوا شبابًا ، وعاش ستًا وستين سنة .

موقع حَـدِيث