خاصّ بَك التُركماني
خاصّ بَك التُركماني . صبي نفق على السلطان مسعود وأحبه ، وقدّمه على جميع الأمراء ، وعظُم شأنه ، وصار له من الأموال ما لا يُحصى ، فلما مات مسعود خطب لملكشاه ، وقال له : إني أريد أن أقبض عليك ، وأنفِذ إلى أخيك محمد ، فأخبره بذلك ليأتي فنسلّمه إليك ، وتحوز المُلك ، فقال : افعل ، فقبض عليه ، ونفّذ إلى أخيه إلى خوزستان بأني قد قبضت على أخيك ، فتعال حتى أخطب لك ، وأسلّم إليك السلطنة ، فعرف محمد خُبثه ، فجاء إلى همذان ، وجاء الناس إليه يخاطبونه في أشياء ، فقال : ما لكم معي كلام ، وإنما خطابكم مع خاصّ بَك فمهما أشار به فهو الوالد والصاحب ، والكل تحت أمره ، فوصل هذا القول إلى خاص بك فاطمأن ، فلما التقيا خدمه خاص بَك ، وقدّم له تُحفًا وأموالًا ، فأخذ الكل ، وقتل خاص بك . قال أبو الفرج ابن الجوزي : ووجد له تركة عظيمة ، من جملتها سبعون ألف ثوب أطلس ، وقتله في هذا العام .