453- علي بن الحسن بن محمد ، أبو الحسن البلخي ، الحنفي ، الفقيه . سمع بما وراء النهر ، وسمع بمكة من رزين العبدري ، وتفقّه على جماعة ، ووعظ بدمشق ، ثم درّس بالصادرية وتفقّه عليه جماعة ، وجعلت له دار الأمير طرخان مدرسة ، وقامت عليه الحنابلة لأنه أظهر خلافهم ، وتكلم فيهم ، ورزق وجاهةً من الناس ، وكان كثير البذل ، لا يدّخر شيئًا . توفي في شعبان بدمشق ، وإليه تُنسب المدرسة البلخية التي داخل الصادرية . وكان يلقّب برهان الدين ، وكان معظّمًا في الدولة ، ودرّس أيضًا بمسجد خاتون ، وأقبلت عليه الدنيا ، فما التفت عليها ، قيل : إن نور الدين حضر مجلس وعظه بالجامع ، فناداه : يا محمود ، وهو الذي قام في إبطال حيّ على خير العمل من الأذان بحلب . وقد أخذ جلّ علمه ببخارى عن البرهان بن مازة ، وقدم دمشق ، ونزل بالصادرية ، ومدرّسها علي بن مكي الكاساني ، وناظر في الخلافيات ، ثم حج وجاور ، وأمّ بمكة ، ثم إن الكاساني قال لأصحابه : كاتبوه ورغّبوه في الرجوع . ثم إنه قدم دمشق وتسلّم المدرسة ، وكثُر أصحابه ، ووجه من أحضر كتبه من خراسان . قال السمعاني : روى عن أبي المعين المكحولي ، وأبي بكر محمد بن الحسن النّسفي ، كتبت عنه .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/660929
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة