إسماعيل الظافر بالله
إسماعيل الظافر بالله ، أبو منصور ابن الحافظ لدين الله عبد المجيد بن محمد ابن المستنصر بالله معدّ ابن الظاهر عليّ ابن الحاكم المصري ، العبيدي ، أحد الخلفاء المصريين ، الشيعة ، الخارجين على الإمام . قام بالأمر بعد أبيه الحافظ ، وبقي في الخلافة خمس سنين ، ووزر له سليم بن مصّال الأفضل إلى أن خرج على ابن مصّال العادل ابن السلار واستأصله ، وتمكّن من المملكة إلى أن قتله ابن ابن امرأته نصر بن عباس سنة ثمان ، كما ذكرنا ، وقام بعده في الوزارة أبوه عباس . ثم إن نصرًا وأباه وثبا على الظافر فقتلاه ، وأخفياه ، وجحداه في سلخ شعبان ، وأجلسا مكانه ولده الفائز عيسى .
والظافر كان شابًا ، صبيًا ، لعّابًا ، له نهمة في الجواري والأغاني ، وكان يأنس بنصر بن عباس ، فدعاه إلى دار أبيه ليلًا ، فجاء متنكّرًا لم يعلم به أحد ، وهذه الدار هي اليوم المدرسة السيوفية ، فقتله وطمره ، وقيل : كان ذلك في منتصف المحرّم ، وقيل : في سلخه . وكان من أحسن الناس صورة ، عاش اثنتين وعشرين سنة ، وكان نصر أيضًا في غاية الملاحة ، وكان الظافر يحبه ، فقتله نصر بأمر أبيه ، ثم ركب عباس من الغد إلى القصر ، فقال : أين مولانا ؟ ففقدوه ، وخرج إليه أخواه جبريل ويوسف ، فقال : أين هو مولانا ؟ فقالا : سَل ولدك ، فإنه أعلم به منا ، فقال : أنتما قتلتماه ، وأمر بهما فضُربت رقابهما ، ثم جرت أمور ستأتي .