حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان

أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان ، أبو العباس الحويزي ، وحويزة : بليدة بخوزستان . قدم بغداد ، وتفقه بالنظامية وتأدّب ، وقال الشعر ، ثم خدم في الديوان ، وترقّت حاله ، وارتفعت منزلته ، وصار عاملًا على نهر الملك ، فلم تُحمد سيرته ، وظلم في السواد ، وعسف . وكان عابدًا ، قانتًا ، متهجّدًا ، كثير البكاء ، والخشوع والأوراد ، وربما أتاه الأعوان فقالوا : إن فلانًا قد ضربناه ضربًا عظيمًا ، فلم يحمل شيئًا وهو عاجز ، فيبكي ويقول : يا سبحان الله ، قطعتم عليّ وردي واصلوا الضرب عليه ، ثم يعود إلى ورده ، ولا يخون في مال الدولة ، بل يتحرى الأمانة حتى في الشيء اليسير .

قال ابن الجوزي : كأنه طمع بذلك أن يترقى إلى مرتبة أعلى من مرتبته ، وكنت في خلوة حمّام مرة ، وهو في خلوة أخرى ، فقرأ نحوًا من جزأين ، هجم عليه ثلاثة نفر من الشّراة فضربوه بالسيوف ، فجيء به إلى بغداد ، فمات بعد ثلاث ، وذلك في شعبان ، وحُفظ قبره من النبش ، وظهر في قبره عجب ، وهو أنه خُسف بقبره بعد دفنه أذرعًا ، وظهر من سبّه ولعنه ما لا يكون لذمي . قلت : روى عنه أبو جعفر عبد الله ابن المظفّر ، رئيس الرؤساء جملة من شعره ، ومن شعره : الصّب مغلوبٌ على آرائه فهبوه معشرَ عاذليه لدائه ومتى يرجّى اللائمون سلوه باللوم وهو يزيد في إغرائه ما كنت أبخل بالفؤاد على اللظى لولا حبيب حلّ في حوبائه ولقد سكنت إلى مصاحبه الضّنا لما حمدت إليه حُسن وفائه

موقع حَـدِيث