---
title: 'حديث: سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وقع الاتفاق بين ملكشاه وأخيه محمد شاه ، وأمده… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661359'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661359'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 661359
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وقع الاتفاق بين ملكشاه وأخيه محمد شاه ، وأمده… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وقع الاتفاق بين ملكشاه وأخيه محمد شاه ، وأمده بعسكر ففتح خوزستان ، ودفع عنها شملة التركماني . وفي ربيع الآخر زار المقتفي مشهد الحسين ، ومضى إلى واسط ، وعبر في سوقها . وكان الوزير مريضًا ، فأنفق في مرضته نحو خمسة آلاف دينار منها لابن التلميذ الطبيب جملة . وخرج الخليفة إلى المدائن ، ثم خرج مرة أخرى إلى المدائن ، وخرج يوم الفطر ، وكان موكبه بتجمل وحشمة لم يعهد مثلها من الأعمار . ووقع في شوال مطر وبرد أكبر من البيض . وأما خراسان فكانت الغز قد شبعوا ، وسكنت سورتهم ، واستوطنوا بلخ ، وتركوا النهب ، واتفقوا على طاعة الخاقان محمود بن محمد ابن أخت سنجر ، وأتابكه الأمير أي أبه ، فلما دخل شعبان سارت الغز إلى مرو ، فنهض لحربهم الأمير المؤيد ، فظفر بهم ، وقتل بعضهم ، فدخلوا مرو ، فجاء الخاقان من سرخس ، وانضم إليه المؤيد ، فالتقوا في شوال ، فكان بينهم مصاف لم يسمع بمثله ، وبقي القتال يومين ، وتواقعوا مرات عديدة وانهدم الغز ثلاث مرات ، ثم يعودون للقتال ، فلما طلع الضوء من الليلة الثانية انجلت الحرب عن هزيمة الخراسانية ، وظفر الغز بهم قتلًا وأسرًا وعادوا إلى مرو ، وقد استغنوا عن الظلم المفرط فشرعوا في العدل وإكرام العلماء ، ثم أغاروا على سرخس وأخربوا رساتيقها ، وعملوا كل شر . وقتل من أهل سرخس نحو من عشرة آلاف نفس ، وعادوا إلى مرو ، وتقهقر الخاقان بعساكره إلى جرجان . فلما دخلت سنة أربع بعث إليه الغز يسألونه القدوم ليملكوه كما كان فلم يركن إليهم ، فأرسلوا يطلبون ابنه جلال الدين محمد ، وترددت الرسل ، فبعث إليهم ابنه ، ولما اطمأن هو سار إليهم ، وكان مستضعفًا معهم في السلطنة . قال ابن الجوزي : وحججت فيها ، وتكلمت بالحرم مرتين . وفيها مصرع الإسماعيلية الخراسانيين ، وذلك أنهم نزلوا في ألف وسبعمائة رجل على روق كبير للتركمان ، فلم يجدوا به الرجال ، فسبوا الذرية ، وحازوا الروق ، وقتلوا الرجال وأحرقوا الأشياء الثقيلة . وبلغ الخبر عسكر التركمان ، فأسرعوا فأدركوا الإسماعيلية لعنهم الله ، وهم يقتسمون الغنيمة ، فأحاطوا بهم ووضعوا فيهم السيف ، وألقى الله الذل على الإسماعيلية ، واستولى عليهم القتل والأسر ، فلم ينج منهم إلا تسعة أنفس . قاله ابن الأثير . وفي صفر خرج جيش من مصر فأغاروا على غزة ، وعسقلان ، ونواحيها ، فالتقاهم الفرنج ، فانتصر المصريون ، ووضعوا في الفرنج السيف بحيث لم يسلم منهم إلا الشريد ، ورجعوا بالغنائم . وخرج نور الدين من دمشق بآلات الحرب مجدًا في جهاد الفرنج ، وأغار عسكره على أعمال صيدا ، فقتلوا خلقًا . وفي أول تموز جاء سيل أحمر ببرد كما يجيء في الشتاء ، وكثر التعجب منه . ثم التقى نور الدين الفرنج ، فانهزم عسكره ، وثبت هو ساعة ، ثم ولى العدو خوفًا من كمين يكون للمسلمين ، ونجى الله نور الدين وسلمه . وفي رجب تجمع قوم من الظلمة وعزموا على تحريض نور الدين على إعادة ما كان أبطله ، إذ تملك دمشق من رسوم دار البطيخ والأنهار ، وضمنوا القيام بعشرة آلاف دينار بيضاء حتى أجيبوا إلى ما راموه ، وعسفوا الناس ، ثم أبطل نور الدين ذلك كله بعد أربعين يومًا . وفيها برز ملك الروم من القسطنطينية بجيوشه ، وقصد ممالك الإسلام ، ووصلت خيله غائرة على أعمال أنطاكية ، فتأهب المسلمون للجهاد .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661359

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
