حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

علي بن الحسين بن عبد الله

علي بن الحسين بن عبد الله ، أبو الحسن الغزنوي الواعظ ، نزيل بغداد . سمع بغزنة من حمزة بن الحسين القايني صحيح البخاري بروايته عن العيار . وسمع ببغداد أبا سعد ابن الطيوري ، وابن الحصين .

قال أبو الفرج ابن الجوزي : كان مليح الإيراد ، لطيف الحركات ، بنت له زوجة المستظهر بالله رباطًا بباب الأزج ووقفت عليه الوقوف ، وصار له جاه عظيم لميل الأعاجم إليه . وكان السلطان يأتيه يزوره والأمراء والأكابر ، وكثرت عنده المحتشمون والقراء ، واستعبد كثيرًا من العلماء والفقراء بنواله وعطائه ، وكان محفوظه قليلًا ، فحدثني جماعة من القراء أنه كان يعين لهم ما يقرؤون بين يديه ، ويتحفظ الكلام عليه ، وسمعته يقول : حزمة حزن خير من أعدال أعمال . وقال ابن السمعاني : سمعته يقول : رب طالب غير واجد ، وواجد غير طالب .

وقال : نشاط القائل على قدر فهم المستمع . وقال ابن الجوزي : كان يميل إلى التشيع ويدل بمحبة الأعاجم له ، ولا يعظم بيت الخلافة كما ينبغي ، فسمعته يقول يوما : تتولانا وتغفل عنا : فما تصنع بالسيف إذا لم يك قتالاً فغير حلية السيف وصغه لك خلخالاً ثم قال : تولي اليهود فيسبون نبيك يوم السبت ، ويجلسون عن يمينك يوم الأحد . ثم صاح : اللهم هل بلغت .

قال : فبقيت هذه الأشياء في النفوس حتى منع من الوعظ . ثم قدم السلطان مسعود ، فجلس بجامع السلطان ، فحدثني فقيه أنه لما جلس قال لما حضر السلطان : يا سلطان العالم ، محمد بن عبد الله أمرني أن أجلس ، ومحمد أبو عبد الله منعني أن أجلس ، يعني المقتفي . وكان إذا نبغ واعظ سعى في قطع مجلسه .

وكان يلقب بالبرهان ، فلما مات السلطان أهين الغزنوي ، وكان معه قرية فأخذت منه ، وطولب بمغلها عند القاضي ، وحبس ثم أطلق ، ومنع من الوعظ . وتشفع في أمر القرية ، فقال المقتفي : ألا يرضى أن نحقن دمه ؟ وما زال الغزنوي يلقى الذل بعد العز الوافر ، وتوفي في المحرم . وهو والد المسند أبي الفتح أحمد بن علي الغزنوي ، راوي الترمذي .

موقع حَـدِيث