محمد بن المبارك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الخل
محمد بن المبارك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الخل ، الإمام أبو الحسن بن أبي البقاء البغدادي ، الفقيه الشافعي . كان إمامًا بارعًا ، خبيرًا بالمذهب . تفقه على أبي بكر الشاشي المستظهري ، ودرس ، وأفتى ، وصنف ، وتفرد بالفتوى ببغداد في المسألة السريجية .
وصنف كتابًا سماه توجيه التنبيه على صورة الشرح وهو مختصر ، وذاك أول شرح صنف للتنبيه . وصنف كتابًا في أصول الفقه . وقد سمع الحديث من جماعة من الكبار ، وحدث عن أبي عبد الله النعالي ، ونصر أبي الخطاب بن البطر ، وثابت بن بندار ، وأبي عبد الله ابن البسري ، وجعفر السراج ، وأبي بكر الطريثيثي ، وأبي الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري ، وأبي غالب الباقلاني ، وأبي الحسن ابن الطيوري ، وآخرين .
روى عنه عبد الخالق بن أسد ، وأبو سعد ابن السمعاني ، وأحمد بن طارق الكركي ، والفتح بن عبد السلام ، وجماعة آخرهم وفاة أبو الحسن القطيعي . وقيل : كان الناس يتحيلون على أخذ خطه في الفتاوى لحسن خطه لا للحاجة إلى الفتيا . ولد سنة خمس وسبعين وأربعمائة .
قال ابن السمعاني : هو أحد الأئمة الشافعية ببغداد ، برع في العلم وهو مصيب في فتاويه ، وله السيرة الحسنة والطريقة الجميلة ، خشن العيش ، تارك للتكلف ، على طريقة السلف . حلس مسجده الذي بالرحبة لا يخرج منه إلا بقدر الحاجة . وقال أبو الفرج ابن الجوزي : توفي في المحرم ، ودفن بالوردية .
وتوفي أخوه : أبو الحسين أحمد بن الخل الشاعر في ذي القعدة من السنة أيضًا . قلت : وكان فقيهًا أيضًا ، وعاش سبعًا وسبعين سنة . وقع الجزء الأول من مشيخة أبي الحسن لنا بعلو .