198 - إبراهيم بن دينار بن أحمد ، أبو حكيم النهرواني ، الفقيه الحنبلي ، من علماء بغداد . كان من المشهورين بالزهد والورع ، والحلم الزائد ، وإليه كان المرجع في علم الفرائض . أنشأ مدرسة من ماله بباب الأزج ، وانقطع بها للعلم والعمل . وكان يؤثر الخمول والتواضع والعيش الخشن ، ويقتات من خياطة يده ، فيأخذ على القميص حبتين فقط . ولقد اجتهد جماعة في إغضابه وإضجاره فلم يقدروا . وكان صبورًا على خدمة الفقراء والعجائز والزمنى ، ولم ير عابسًا قط . سمع أبا الحسن العلاف ، وابن بيان الرزاز ، وغيرهما . روى عنه أبو الفرج ابن الجوزي ، وابن الأخضر ، وأبو نصر عمر بن محمد المقرئ . وكان صدوقًا ، صحيح السماع . ولد سنة إحدى وثمانين وأربع مائة . وسمع أيضًا من أبي الخطاب الكلوذاني . وتفقه على صاحبه أبي سعد بن حمزة ، وقرأ عليه كثيرًا . قال ابن الجوزي : أعدت درسه بمدرسة ابن الشمحل ، فلما توفي درست بعده بها . وكان يضرب به المثل في الحلم والتواضع . قرأت عليه القرآن والمذهب . وقرأت بخطه على ظهر جزء له : رأيت ليلة الجمعة عاشر رجب سنة خمس وأربعين فيما يرى النائم ، كأن شخصًا في وسط داري قائمًا ، فقلت له : من أنت ؟ قال : الخضر ، وقال : تأهب للذي لا بد منه من الموت الموكل بالعباد ثم كأنه علم أنني أريد أن أقول له : هل ذلك عن قرب ؟ فقال : قد بقي من عمرك اثنتا عشرة سنة تمام سني أصحابك . وعمري يومئذ خمس وستون سنة . قال ابن الجوزي : فكنت أترقب صحة هذا ، ولا أفاوضه ، فمرض اثنين وعشرين يومًا ، وتوفي في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وخمسين . قلت : إنما يكون اثنتي عشرة سنة إذا حسبنا السنة التي رأى فيها والتي توفي فيها .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661774
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة