title: 'حديث: 204 - طلائع بن رزيك ، الأرمني ثم المصري الشيعي الرافضي ، أبو الغارات ،… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661786' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661786' content_type: 'hadith' hadith_id: 661786 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 204 - طلائع بن رزيك ، الأرمني ثم المصري الشيعي الرافضي ، أبو الغارات ،… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

204 - طلائع بن رزيك ، الأرمني ثم المصري الشيعي الرافضي ، أبو الغارات ، وزير الديار المصرية ، الملقب بالملك الصالح . كان واليًا على الصعيد ، فلما قتل الظافر سير أهل القصر إلى ابن رزيك واستصرخوا به ، فحشد وأقبل وملك ديار مصر ، كما ذكرنا في ترجمة الفائز ، واستقل بالأمور ، وكانت ولايته في سنة تسع وأربعين . وكان أديبًا ، شاعرًا ، سمحًا ، جوادًا ، محبًا لأهل الفضائل ، وله ديوان شعر صغير . ولما مات الفائز وبويع العاضد استمر ابن رزيك في وزارته ، وتزوج العاضد بابنته . وكان العاضد من تحت قبضته ، فاغتر بطول السلامة ، وقطع أرزاق الخاصة ، فتعاقدوا على قتله ، ووافقهم العاضد ، وقرر مع أولاد الداعي قتله ، وعين لهم موضعًا في القصر يكمنون فيه ، فإذا عبر أبو الغارات قتلوه ، فخرج من القصر ليلة ، فقاموا إليه ، فأراد أحدهم أن يفتح الباب فأغلقه ، وما علم لتأخير الأجل . ثم جلسوا له يومًا آخر ، ووثبوا عليه عند دخوله القصر نهارًا وجرحوه عدة جراحات ، ووقع الصوت ، فدخل حشمه ، فقتلوا أولئك ، ثم حملوه إلى داره جريحًا ، ومات ليومه في تاسع عشر رمضان ، وخرجت الخلع لولده العادل رزيك بالوزارة . ورثاه عمارة اليمني بعدة قصائد . ومن شعر أبي الغارات : ومهفهف ثمل القوام سرت إلى أعطافه النشوات من عينيه ماضي اللحاظ كأنما سلت يدي سيفًا غداة الروع من جفنيه قد قلت إذ خط العذار بمسكة في خده ألفيه لا لاميه ما الشعر دب بعارضيه ، وإنما أصداغه نفضت على خديه الناس طوع يدي وأمري نافذ فيهم وقلبي الآن طوع يديه فاعجب لسلطان يعم بعدله ويجور سلطان الغرام عليه وله أشعار كثيرة في أهل البيت تدل على تشيعه ، وسوء مذهبه ، حتى قال الشريف الجواني : كان في نصر المذهب كالسكة المحماة ، لا يفرى فريه ، ولا يبارى عبقريه ، وكان يجمع العلماء من الطوائف ، ويناظرهم على الإمامة . قلت : وكان يرى القدر ، وصنف كتابًا سماه : الاعتماد في الرد على أهل العناد يقرر فيه قواعد الرفض ، ويعظم بني عبيد . وقال عمارة : دخلت عليه قبل قتله بثلاثة أيام ، فناولني قرطاسًا فيه بيتان من شعره ، وهما : نحن في غفلة ونوم ، وللمو ت عيون يقظانة لا تنام قد رحلنا إلى الحمام سنينًا ليت شعري متى يكون الحمام وقد كان أبو محمد ابن الدهان النحوي نزيل الموصل شرح بيتًا من شعر ابن رزيك وهو هذا : تجنب سمعي ما تقول العواذل وأصبح لي شغل ، من الغر شاغل فبلغه ذلك ، فبعث إليه هدية سنية . ولما قتل رثاه عمارة اليمني ، فأبلغ وأجاد حيث يقول : خربت ربوع المكرمات لراحل عمرت به الأجداث وهي قفار شخص الأنام إليه تحت جنازة خفضت برفعة قدرها الأقدار وكأنه تابوت موسى أودعت في جانبيه سكينة ووقار وتغاير الحرمان والهرمان في تابوته وعلى الكريم يغار أنبأني أحمد بن سلامة ، عن علي بن نجا الواعظ قال : قرأت على الملك الصالح طلائع لنفسه : قولوا لمغرور بطول العمر ويحك ، ما عرفت صرف الدهر نحن قعود والزمان يجري والموت يغدو نحونا ويسري يطرق في غسق وفجر وبعده أهوال يوم الحشر طوبى لمن جانب طرق الشر ومر جذلان خفيف الظهر يمضي ويبقى منه حسن الذكر

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661786

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة