title: 'حديث: 293 - محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن رفاعة ، سديد الدو… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661965' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661965' content_type: 'hadith' hadith_id: 661965 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 293 - محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن رفاعة ، سديد الدو… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

293 - محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن رفاعة ، سديد الدولة الشيباني ، المعروف بابن الأنباري ، كاتب الإنشاء بالديوان العزيز . أقام بديوان الإنشاء خمسين سنة ، وناب في الوزارة ، ونفذ رسولًا إلى ملوك الشام وخراسان، وكان ذا رأي وتدبير وحسن سيرة ، وكانت بينه وبين أبي محمد الحريري مصنف المقامات رسائل قد دونت . حدث عن ابن الحصين ، وأبي محمد ابن السمرقندي ، وسمع من أحمد بن محمد الخياط ، وأبي عبد الله محمد بن نصر القيسراني بعض شعرهما . سمع منه أحمد بن صالح بن شافع ، والمبارك بن عبد الله بن النقور ، وعبد المحسن بن خطلخ . وعاش نيفًا وثمانين سنة . وشيعه ابن هبيرة الوزير فمن دونه ، وكان رائق اللفظ ، بليغ الكتابة ، مليح الخط . وقد مدحه إبراهيم الغزي ، وأبو بكر الأرجاني ، ومحمد بن نصر القيسراني ، وللأرجاني فيه أشعار لو دونت لجاءت مجلدة وسطى . وله قصة في كتابته للإنشاء ، فأنبأني أحمد بن سلامة ، عن أحمد بن طارق أنه سمع سديد الدولة ابن الأنباري يقول : كتب إلي صديقي هبة الله ابن السقطي المحدث سنة ست وخمس مائة رقعة ، وقد مات كاتب الإنشاء ابن رضوان : قل لسديد الدولة المجتبى في الأصل والأفضال والمغرس قد عنت لرتبة فانهض لها واخطب جديدا كتبة المجلس فكتبت على ظهرها : يا من حوى مع فضله همة بغير ثوب الشكر لا تكتسي أرهقت عزمي في طلاب العلا أن رغبوا في كاتب مفلس ودفعتها إلى الرسول ، وكان صبياً ، فخرج في الحال ، فاجتاز بباب العامة والرقعة بيده ، والخط رطب ، فأخذ ترابًا ينشفه ، فصادف ابن الحلواني صاحب الخبر فقال : يا صبي ما هذه الرقعة ؟ قال : كتبها ابن السقطي إلى سديد الدولة ابن الأنباري . فكتب نسختها وعرضها على الإمام المستظهر بالله ، فلما كان من الغد إذا رقعة ظهير الدين صاحب المخزن جاءتني إلى داري ، يذكر فيها : إن رأى التجشم إلى داره التي أنا ساكنها لألقي إليه ما رسم فقل إن شاء الله ، فركبت إليه في الحال ، فحين دخلت قام متمثلًا وقال للجماعة : الخلوة ، فانصرفوا ، فقال : أمير المؤمنين يهدي إليك السلام ويقول : قد رغبنا في كاتب مفلس .فقلت في الحال : التصريح بطلب الرتب ما لا يقتضيه الأدب ، فقلدت يومئذ ديوان الإنشاء، وأنعم علي بالخلع والمواهب. قلت : وكان عمره يومئذٍ خمسًا وثلاثين سنة . وأنبأني أحمد ، عن ابن طارق ، قال : حدثني سديد الدولة أن الحريري صاحب المقامات كتب إليه رقعة ، فكتب إليه في الحال بديهاً : أهلًا بمن أهدى إلي صحيفة صافحتها بالروح لا بالراح وتبلجت فتأرجت نفحاتها كالمسك شيب نسيمه بالراح فكتب إلي جواب هذه : لقد صدقت رواة الأخبار : إن معدن الكتابة الأنبار . وقد ذكر وفاته ابن الأثير في الكامل في سنة خمس وثلاثين ، والنسخة سقيمة فلعل بدل توفي : عزل أو نحوه .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/661965

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة