عمر بن محمد بن أحمد بن عكرمة
عمر بن محمد بن أحمد بن عكرمة ، أبو القاسم ابن البزري ، الشافعي العلامة فقيه أهل الجزيرة . رحل إلى بغداد ، واشتغل على إلكيا الهراسي ، وأبي حامد الغزالي ، وجماعة ، وبرع في المذهب ودقائقه ، وقصده الطلبة من البلاد وتفقهوا به . وصنف كتابًا كبيرًا شرح فيه إشكالات المهذب .
وكان من الدين والعلم بمحل رفيع . قال القاضي ابن خلكان : كان أحفظ من بقي في الدنيا على ما يقال لمذهب الشافعي . وكان ينعت بزين الدين جمال الإسلام .
انتفع به خلق كثير ، ولم يخلف بالجزيرة مثله . وكان قد قرأ أولًا على أبي الغنائم محمد بن الفرج السلمي الفارقي ، قليلًا من الفقه ، فمات أبو الغنائم سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة . توفي ابن البزري في أحد الربيعين ، وله تسع وثمانون سنة .
والبزري : نسبة إلى عمل البزر وبيعه ، والبزر في تلك البلاد اسم للدهن المستخرج من حب الكتان وبه يستصبحون . وكان مولده في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة .