---
title: 'حديث: سنة ثمان وستين وخمسمائة قال ابن الجوزي : جلست يوم عاشوراء بجامع المنصو… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/662273'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/662273'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 662273
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة ثمان وستين وخمسمائة قال ابن الجوزي : جلست يوم عاشوراء بجامع المنصو… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة ثمان وستين وخمسمائة قال ابن الجوزي : جلست يوم عاشوراء بجامع المنصور ، فحضر من الجمع ما حزر بمائة ألف . وفيها وقعت الأراجيف بمجيء العسكر من همذان ، فأخذ الخليفة في التجنيد وعمارة السور ، وجمع الغلات وعرض العساكر . وعمل ختان إخوة الخليفة وأقاربه ، فتفرقت الخلع ، وذبح ألف رأس غنم ، وثلاثة آلاف دجاجة ، وعشرون ألف خشكنانكة ، وغير ذلك . وفي رجب تقدم إلي بالجلوس بباب بدر ليسمع الخليفة ، فكنت أجلس أسبوعا وأبو الخير القزويني أسبوعا ، إلى آخر رمضان ، وجمعي عظيم ، وجمعه يسير . ثم شاع أن أمير المؤمنين لا يحضر إلا مجلسي ، وكانت زيادة عظيمة ببغداد . قال ابن الأثير : وفيها سار طائفة من الترك مع قراقوش مملوك تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدين إلى جبال نفوسة ، فاجتمع به بعض المقدمين هناك ، فاتفقا وكثر جمعهما ، ونزلا على طرابلس الغرب فحاصراها مدة ، ثم فتحت ، فاستولى عليها قراقوش وسكنها ، وكثرت عساكره . وفيها افتتح شمس الدولة أخو صلاح الدين برقة على يد غلام له تركي ، ثم سار وافتتح اليمن بعد ذلك ، وقبض على ابن مهدي الخارج باليمن ؛ وكان شابا أسود ، منحل الاعتقاد . وفيها سار صلاح الدين بعساكر مصر يريد الكرك ، وإنما بدأ بها لقربها إليه ، وكانت تمنع من يقصد الديار المصرية ، وتقطع القوافل ، فحاصرها وقاتل الفرنج ، ثم رجع ولم يفتحها . وفيها مات خوارزم شاه أرسلان وملك بعده ابنه الصغير محمود ، وكان ابنه الكبير علاء الدين تكش غائبا نائبا لأبيه على الجند ، فاستنجد بالخطا وأقبل بهم ، فاستعان أخوه محمود بصاحب نيسابور المؤيد ، وعملوا المصاف ، فأسر المؤيد وذبح صبرا ، وهرب محمود وأسرت أمه فيما بعد ، وقتلت ، وثبت قدم تكش في الملك ، فجاءته رسل صاحب الخطا بأمور مشقة واقتراحات صعبة ، فقتل كل من عنده من الخطا ، ونبذ إلى ملك الخطا ، فسار محمود إلى ملك الخطا فجهز معه جيشا ، فنازل خوارزم وحصرها ، فأمر تكش بإجراء ماء جيحون فكادوا يغرقون ، فرحلوا وندموا ، فسار محمود بهم فأخذ مرو ، فعادت الخطا إلى بلادها ؛ وجعل محمود الغز من دأبه ، وحاربهم وأوطأهم ذلا ، ثم افتتح مدينة سرخس سنة ست وسبعين ، ثم أخذ طوس . وأما نيسابور ومملكتها فتولاها طغان شاه بعد والده المؤيد ، وكان لعابا مسرفا على نفسه ، ملك أربع عشرة سنة ومات . وفيها - في جمادى الأولى - هزم مليح بن لاون الأرمني النصراني صاحب بلاد الدروب وسيس عسكر الروم ، لعنهم الله معا ، وذلك أن نور الدين - رحمه الله - كان قد استخدم صاحب سيس هذا وأقطعه واستماله ، وظهر له منه نصحه ، وكان ملازما لخدمة نور الدين ، معينا له على الفرنج ، ولما قيل لنور الدين في معنى استخدامه وإعطائه بلاد سيس قال : أستعين به على قتال أهل ملته وأريح طائفة من عسكري ، وأجعله سدا بيننا وبين صاحب القسطنطينية . فجهز إليه صاحب الروم جيشا كثيفا ، فالتقاهم ، ومعه طائفة من عسكر المسلمين ، فهزمهم ، وكثر القتل والأسر في الروم ، وقويت شوكة مليح . وفيها سار نور الدين إلى بلاد الشرق ، فصلى في جامع الموصل الذي بناه ، وتصدق بمال عظيم ، ثم رد وقطع الفرات ، وقصد ناحية الروم فافتتح بهسنا ومرعش ، ورد إلى الشام ومعه ابن الدانشمند ووعده بخلاص بلاده ، فبعث قلج أرسلان إلى نور الدين يخضع له ، وأن يرد إلى ابن الدانشمند قلاعه ، فشرط عليه نور الدين تجديد إسلامه ، لأن قلج أرسلان اتهم بالزندقة ، وأنه متى طلب منه عسكره ينجده به ، وأن يزوج بنت قلج أرسلان بابن أخيه سيف الدين غازي صاحب الموصل . ففعل ، وبعث نور الدين في خدمة ابن الدانشمند عسكرا صحبة الأمير فخر الدين عبد المسيح إلى ملطية وسيواس ، فلما مات نور الدين عادت البلاد إلى قلج أرسلان . وفيها قدم القطب النيسابوري من حلب إلى دمشق ، فدرس بالغزالية . وشرع نور الدين في بناء مدرسة للشافعية ، ووضع محرابها ، فمات ولم يتمها . وبقي أمرها على حاله إلى أن أزال الملك العادل ذلك البناء وعملها مدرسة عظيمة ؛ فهي العادلية .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/662273

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
