إسماعيل بن سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ
إسماعيل بن سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ ، شرف الدولة أبو الفضل ، الكناني الشيزري الأمير . أديب فاضل ، وشاعر كامل ، كان أبوه صاحب شيزر وابن صاحبها ، فلما مات أبوه وليها أخوه تاج الدولة ، وأقام هو تحت كنف أخيه إلى أن خربتها الزلزلة ، ومات أخوه وطائفة تحت الردم ، وتوجه نور الدين فتسلمها ، وكان إسماعيل غائبا عنها ، فانتقل إلى دمشق وسكنها ، وكانت الزلزلة في سنة اثنتين وخمسين . ولما سقطت القلعة على أخيه وأولاده وزوجة أخيه خاتون بنت بوري أخت شمس الملوك ، سلمت خاتون وحدها وأخرجت من تحت الردم ، وجاء نور الدين فطلب منها أن تعلمه بالمال ، وهددها ، فذكرت له أن الردم سقط عليها وعليهم ولا تعلم بشيء ، وإن كان شيء فهو تحت الردم .
فلما حضر إسماعيل وشاهد ما جرى عمل : نزلت على رغم الزمان ولو حوت يمناك قائم سيفها لم تنزل فتبدلت عن كبرها بتواضع وتعوضت عن عزها بتذلل ومن شعره : ومهفهف كتب الجمال بخده سطرا يدله ناظر المتأمل بالغت في استخراجه فوجدته لا رأي إلا رأي أهل الموصل