حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي

عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي ، أبو محمد الأشيري المغربي ، الفقيه الحافظ . رحل في كبره إلى العراق وإلى الشام ، وحدث عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن موهب الجذامي ، والقاضي عياض . سمع منه عمر بن علي القرشي ، ومحمد بن المبارك بن مشق ، وأحمد بن أحمد ، وأبو الفتوح نصر ابن الحصري ، وأبو محمد ابن الأستاذ الحلبي ، وآخرون .

وكان عالما بالحديث والإسناد واللغة والنسب والنحو ، مجموع الفضائل . حضر أجله باللبوة بين حمص وبعلبك ، فحمل ودفن بظاهر بعلبك . وزار قبره السلطان نور الدين ، وبر عياله ، وأجرى عليهم رزقا .

وقال جمال الدين علي القفطي في أخبار النحاة : إن الأشيري كان يخدم في بعض الأمور بدولة عبد المؤمن ، ولما حصل مع القوم بالأندلس جرى له أمر خشي عاقبته ، فانهزم بأهله وكتبه ، وقصد الشام ، فخرج من البحر إلى اللاذقية وبها الفرنج ، فسلمه الله حتى قدم حلب ، فنزل على العلاء الغزنوي مدرس الحلاوية ، وأقام عنده مدة ، وروى لهم عن أبي بكر ابن العربي والقاضي عياض ، وأقام إلى سنة تسع وخمسين . واتفق أن الوزير يحيى بن هبيرة صنف كتاب الإفصاح وجمع له علماء المذاهب ، فطلب فقيها مالكيا ، فذكروا له الأشيري ، فطلبه من نور الدين فسيره إليه ، فأكرمه ، ثم حج من بغداد بعياله سنة ستين ، فضاق بهم الحال ، فأقام بالمدينة ، ثم جاء بمفرده في وسط السنة إلى الشام ، فاجتمع بنور الدين بظاهر حمص ، فوعده بخير ، فاتفق أنه مرض ومات في رمضان باللبوة . وله كتاب تهذيب الاشتقاق الذي للمبرد .

ثم إن نور الدين أحضر عائلته مع متولي السبيل ، وقرر لهم كفايتهم بحلب ، وصار ابنه جنديا . وقال الأبار : عبد الله بن محمد الصنهاجي الأشيري ، سمع أبا جعفر ابن غزلون وغيره . وكان شاعرا ، كتب لصاحب المغرب ، فلما توفي مخدومه استؤسر ونهبت كتبه ، فتوجه إلى الشام .

وذكره ابن عساكر ، وقال : سمع مني وسمعت منه ، وتوفي في شوال . وقال ابن نقطة : سمع من شريح بن محمد وابن العربي ، وكان ثقة صالحا حافظا ، توفي في رمضان . قلت : أشير قلعة بالمغرب لبني حماد .

قال ابن النجار : حدثنا عنه ابن الحصري ، وقال لي : كان إماما في الحديث ، ذا معرفة بفقهه ومعانيه ورجاله ولغته . ثم حكى انزعاج ابن هبيرة وقوله له : ما قلت ليس بصحيح ، فانقطع الأشيري ، وطلبه الوزير ولاطفه ، وما تركه حتى قال له مثل قوله له ، ووصله بمال .

موقع حَـدِيث