محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن ياسر
محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن ياسر ، أبو بكر الأنصاري الجياني الأندلسي . قال : ولدت بجبال جيان في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة . وقدم دمشق وله نيف وعشرون سنة ، ففتح مكتبا عند قنطرة سنان ، وتفقه على أبي الفتح نصر الله المصيصي .
قال الحافظ ابن عساكر : ثم زاملني إلى بغداد ، وسمع من ابن الحصين ، وسمع بدمشق من جمال الإسلام ، ودخل بعد العشرين إلى نيسابور ، فسمع بها من أبي القاسم سهل بن إبراهيم المسجدي ، وأدرك بمرو أبا منصور محمد بن علي الكراعي ، وسمع منه ، وسمع ببلخ من عثمان بن محمد ابن الشريك ، وسمع صحيح مسلم من الفراوي . روى عنه أبو المظفر ابن السمعاني ، وأبو الفتوح ابن الحصري ، والقاضي بهاء الدين يوسف بن شداد ، وأبو حفص عمر بن قشام ، وأبو محمد ابن الأستاذ ، وأقام مدة بالموصل ، ثم قدم حلب وولي خزانة الكتب بها . قال ابن النجار : قرأت في كتاب أبي بكر الجياني : كنت مشتغلا بالجدل والخلاف ، مجدا في ذلك ، فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنه قد جاءني وقال لي : قم يا أبا بكر ، فلما قمت تناول يدي فصافحني ، ثم ولى وقال لي : تعال خلفي ، فتبعته نحوا من عشر خطوات وانتبهت ، قال : فأتيت شيخنا أبا طالب إبراهيم ابن هبة الله الدياري الزاهد ، فقصصت عليه ، فقال لي : يريد منك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تترك الخلاف وتشتغل بحديثه إذ قد أمرك باتباعه ، فتركت الاشتغال بالخلاف ، وكان أحب إلي من الحديث ، وأقبلت على الحديث .
سئل ابن الحصري عن الجياني فقال : شيخ حافظ ، عالم بالحديث ، وفيه فضل . وقال بعض الحلبيين : مات في سابع ربيع الآخر بحلب .