أحمد بن محمد بن سعيد بن إبراهيم
أحمد بن محمد بن سعيد بن إبراهيم ، الوزير أبو جعفر ابن البلدي ، وزير المستنجد بالله فلما توفي المستنجد وبويع المستضيء في هذه السنة كان المتولي لعقد بيعته أبو الفرج محمد بن عبد الله ابن رئيس الرؤساء . ثم إنه استوزر أبا الفرج ، فانتقم من ابن البلدي وقتله . وكان في وزارته قد قطع أنف امرأة ويد رجل لجناية جرت ، فسلم إلى أولئك ، فقطعوا أنفه ثم يده ، ثم ضرب المسكين بالسيوف ، وألقي في دجلة في ربيع الآخر .
وكانت وزارته ستة أعوام . قال ابن الأثير : أتى ابن البلدي من يستدعيه للجلوس لعزاء المستنجد ولأخذ البيعة ، فلما دخل دار الخلافة صرف إلى موضع وقتل ، وقطع قطعًا ، وألقي في دجلة ، وأخذ ما في داره ، فوجد فيها خطوط الخليفة المستنجد يأمره بالقبض على ابن رئيس الرؤساء وقطب الدين قايماز ، وخط الوزير بالمراجعة في ذلك ، وصرفه عن هذا الرأي . فندما حيث فرطا في قتله ، وعلما براءته .
قال ابن النجار : كان ابن البلدي شهمًا مقدامًا ، شديد الوطأة ، عظيم الهيبة ، وله شعر يسير .