---
title: 'حديث: 239- يوسف المستنجد بالله ، أمير المؤمنين أبو المظفر ابن المقتفي لأمر ا… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/662761'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/662761'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 662761
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 239- يوسف المستنجد بالله ، أمير المؤمنين أبو المظفر ابن المقتفي لأمر ا… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 239- يوسف المستنجد بالله ، أمير المؤمنين أبو المظفر ابن المقتفي لأمر الله محمد ابن المستظهر بالله أحمد ابن المقتدي بالله أبي القاسم عبد الله الهاشمي العباسي . خطب له والده بولاية العهد في سنة سبع وأربعين ، فلما احتضر أبوه كان عنده حظيته أم علي ، فأرسلت إلى الأمراء بأن يقوموا معها ليكون الأمر لابنها علي ، وبذلت لهم الإقطاعات والأموال ، فقالوا : كيف الحيلة مع وجود ولي العهد يوسف ؟ فقالت : أنا أقبض عليه ، فأجابوها ، وعينوا لوزارتة أبا المعالي ابن إلكيا الهراسي ، وهيأت هي عدة من الجواري بسكاكين ، وأمرتهن بالوثوب على ولي العهد المستنجد ، وكان له خويدم ، فرأى الجواري بأيديهن السكاكين ، وبيد علي وأمه سيفين ، فعاد مذعورًا إلى المستنجد وأخبره ، وبعثت هي إليه تقول : احضر ، فأبوك يموت . فطلب أستاذ داره ، وأخذه معه في جماعة من الفراشين ، ولبس الدرع ، وشهر سيفًا ، فلما دخل ضرب واحدة من تلك الجواري جرحها ، فتهاربن ، وأخذ أخاه عليًا وأمه فحبسها ، وغرق بعض الجواري ، وقتل بعضهن؛ واستخلف يوم موت أبيه في ربيع الأول سنة خمس وخمسين . وولد سنة ثمان عشرة ، وأمه طاوس كرجية ، أدركت خلافته . قال ابن الدبيثي : كان يقول الشعر . قال : وكان نقش خاتمه : من أحب نفسه عمل لها . قال ابن النجار : حكى ابن صفية أن المقتفي كان قد نزل يومًا في المخيم بنهر عيسى ، والدنيا صيف ، فدخل إليه المستنجد ، وقد أثر الحر والعطش فيه ، فقال : أيش بك ؟ قال : أنا عطشان ، قال : ولم تركت نفسك ؟ قال : يا مولانا ، فإن الماء في الموكبيات قد حمي . فقال : أيش في فمك ؟ قال : خاتم يزدن عليه مكتوب اثني عشر إماما ، وهو يسكن من العطش فضحك وقال : والك يريد يصيرك يزدن رافضيًا ، سيد هؤلاء الأئمة الحسين ، ومات عطشان . وقال ابن الجوزي في المرآة : ومن شعر المستنجد : عيرتني بالشيب وهو وقار ليتها عيرت بما هو عار إن تكن شابت الذوائب مني فالليالي تزينها الأقمار وله في بخيل : وباخل أشعل في بيته تكرمة منه لنا شمعه فما جرت من عينها دمعة حتى جرت من عينه دمعه وقال ابن الجوزي : أول من بايعه عمه أبو طالب ، ثم أخوه أبو جعفر وكان أسن من المستنجد ، ثم الوزير عون الدين ، ثم قاضي القضاة . وحدثني الوزير أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة ، قال : حدثني أمير المؤمنين المستنجد بالله ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام منذ خمس عشرة سنة فقال لي : يبقى أبوك في الخلافة خمس عشرة سنة . فكان كما قال . ورأيته صلى الله عليه وسلم قبل موت أبي بأربعة أشهر ، فدخل بي من باب كبير ، ثم ارتفعنا إلى رأس جبل ، وصلى بي ركعتين وألبسني قميصًا ، ثم قال لي : قل اللهم اهدني فيمن هديت . وذكر دعاء القنوت . وحدثني الوزير ابن هبيرة قال : كان المستنجد قد بعث إلي مكتوبًا مع خادم في حياة أبيه ، وكأنه أراد أن يسره عن أبيه ، فأخذته وقبلته ، وقلت للخادم : قل له : والله ما يمكنني أن أقرأه ، ولا أن أجيب عنه . قال : فأخذ ذلك في نفسه علي . فلما ولي دخلت عليه فقلت : يا أمير المؤمنين ، أكبر دليل في نصحي أني ما حابيتك نصحًا لأمير المؤمنين . فقال : صدقت ، أنت الوزير . فقلت : إلى متى ؟ فقال : إلى الموت . فقلت : أحتاج والله ، إلى اليد الشريفة . فأحلفته على ما ضمن لي . قال ابن الجوزي : وحكي أن الوزير بعد ذلك خدم بحمل الكثير من خيل ، وسلاح ، وغلمان ، وطيب ، ودنانير ، فبعث أربعة عشر فرسًا عرابًا ، فيها فرس يزيد ثمنه على أربعمائة دينار ، وست بغلات ، وعشرة غلمان ترك ، وعشرة زرديات وخوذة ، وعشرة تخوت من الثياب ، وسفط فيه عود وكافور وعنبر ، وسفط فيه دنانير ، فقبل منه وطاب قلبه . وأقر المستنجد أصحاب الولايات ، وأزال المكوس والضرائب . توفي في ثامن ربيع الآخر . وكان موصوفًا بالعدل والرفق . أطلق من المكوس شيئًا كثيرًا ، بحيث لم يترك بالعراق مكسًا فيما نقل صاحب الروضتين وقال : كان شديدًا على المفسدين والعوانية . سجن رجلًا كان يسعى بالناس مدة ، فحضر رجل وبذل فيه عشرة آلاف دينار ، فقال : أنا أعطيك عشرة آلاف دينار ، ودلني على آخر مثله لأحبسه وأكف شره . ومن أخبار المستنجد ، قال ابن الأثير : كان أسمر ، تام القامة ، طويل اللحية . اشتد مرضه ، وكان قد خافه أستاذ الدار عضد الدين أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء ، وقطب الدين قايماز المقتفوي أكبر الأمراء ، فلما اشتد مرض الخليفة اتفقا وواضعا الطبيب على أن يصف له ما يؤذيه ، فوصف له الحمام ، فامتنع لضعفه ، ثم أدخلها ، فأعلق عليه باب الحمام ، فمات . هكذا سمعت غير واحد ممن يعلم الحال . قال : وقيل إن الخليفة كتب إلى وزيره مع طبيبه ابن صفية يأمره بالقبض على قايماز وابن رئيس الرؤساء وصلبهما . فاجتمع ابن صفية بابن رئيس الرؤساء ، وأعطاه خط الخليفة ، فاجتمع بقايماز ويزدن ، وأراهما الخط ، فاتفقوا على قتل الخليفة ، فدخل إليه يزدن ، وقايماز العميدي ، فحملاه ، وهو يستغيث ، إلى الحمام وأغلقاه عليه فتلف . قال : ولما مرض المستنجد أرجف بموته ، فركب الوزير بالأمراء والسلاح ، فأرسل إليه عضد الدين يقول : إن أمير المؤمنين قد خف ، وأقبلت العافية . فعاد الوزير إلى داره . وعمد عضد الدين ابن رئيس الرؤساء وقايماز ، فبايعا المستضيء بالله أبا محمد الحسن ابن المستنجد . قال ابن النجار : كان المستنجد موصوفًا بالفهم الثاقب ، والرأي الصائب ، والذكاء الغالب ، والفضل الباهر ، له نثر بليغ ، ونظم بديع ، ومعرفة بعمل آلات الفلك والأسطرلاب ، وغير ذلك.

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/662761

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
