محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد . الفقيه أبو حامد الطوسي ، البروي ، الشافعي . سمع محمد بن إسماعيل الفارسي ، وعبد الوهاب بن شاه الشاذياخي وتفقه بأبي سعد محمد بن يحيى .
وقدم دمشق سنة خمس وستين ، ونزل بدويرة السميساطي ، وكان واعظًا ، فاضلًا ، مناظرًا . توفي ببغداد في رمضان وله خمسون سنة . كذا ذكره ابن عساكر .
وأما ابن الدبيثي فأطنب في وصفه ، وسماه محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله البروي ، وقال : أحد علماء عصره ، والمشار إليه بالتقدم في معرفة الفقه ، والكلام ، والنظر ، وحسن العبارة والبلاغة . قدم من دمشق فرزق قبولًا ببغداد ، ودرس بها الأصول والجدل بالمدرسة بالبهائية؛ وكان يحضر درسه خلق . ووعظ بالنظامية ثم عاجله الموت .
وقد حدث بشيء يسير . وكناه ابن الجوزي في منتظمه أبا المظفر ، وقال : قدم علينا بغداد ، وجلس للواعظ ، وأظهر مذهب الأشعري ، وناظر عليه ، وتعصب على الحنابلة وبالغ . وقال ابن الأثير : أصابه إسهال فمات ، فقيل : إن الحنابلة أهدوا له حلواء ، فأكل منها فمات هو وكل من أكل منها .
وقال سبط ابن الجوزي : كان شابًا ، حسن الصورة ، فصيحًا ، مليح الإشارة والعبارة بالغ في ذم الحنابلة ، وقال : لو كان لي أمر لوضعت عليهم الجزية . فيقال إنهم دسوا عليه امرأة جاءته في الليل بصحن حلوى مسموم ، وقالت : هذا يا سيدي من غزلي . فأكل هو وامرأته وولد له صغير ، فأصبحوا موتى .
وقال ابن خلكان في اسمه : محمد بن محمد بن محمد بن سعد ، أبو منصور البروي ، صاحب التعليقة المشهورة في الخلاف ، وكان من أكبر أصحاب محمد بن يحيى ، وله جدل مليح مشهور ، أكثر اشتغال الفقهاء به ، وشرحه تقي الدين منصور بن عبد الله المصري المعروف بالمعتز شرحًا مشبعًا . ودخل البروي بغداد فصادف قبولًا وافرًا ، وتوفي بعد أشهر .