حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

يحيى بن سعدون بن تمام بن محمد

يحيى بن سعدون بن تمام بن محمد . الإمام أبو بكر الأزدي القرطبي ، المقرئ ، نزيل الموصل . قرأ القراءات بالأندلس على أبي القاسم خلف بن إبراهيم النخاس الحصار مقرئ الأندلس ، وعلى أبي الحسن عون الله بن محمد بن عبد الرحمن نائب الخطيب بقرطبة ، وتوفي سنة عشر ، وأحمد بن عبد الحق الخزرجي بالأندلس ، وما هذان بمعروفين .

ورحل فقرأ بالإسكندرية على : أبي القاسم عبد الرحمن ابن الفحام . وأتى بغداد فقرأ القراءات على : أبي عبد الله الحسين بن محمد البارع ، وأبي بكر المزرفي ، وسبط الخياط . وسمع بقرطبة من أبي محمد بن عتاب ، وبالثغر من أبي عبد الله الرازي ، وبمصر من أبي صادق مرشد بن يحيى ، سمع منه سنة خمس عشرة صحيح البخاري .

وببغداد من البارع ، وابن الحصين ، وأبي العز بن كادش . ثم قدم دمشق فسكنها مدة ، وأقرأ بها القرآن والنحو . وكان ماهرًا بالعربية ، بصيرًا بالقراءات ، عالي الإسناد فيها ، شديد العناية بها من صغره .

وكان متواضعًا ، حسن الأخلاق ، ثقة ، نبيلًا . وحدث ابن سعدون هذا عن أبي القاسم الزمخشري بكتاب أسماء الجبال والمياه . وخرج عن دمشق حين توجه النصراني الكندي إليها ، فدخل الموصل وذهب إلى أصبهان ، ثم عاد إلى الموصل فسكنها .

ولد في ربيع الأول سنة ست وثمانين وأربعمائة . روى عنه الحافظان ابن عساكر ، والسمعاني ، وأبو جعفر القرطبي والد التاج ، وعبد الله بن الحسن الموصلي ، ومحمد بن محمد الحلي ، والقاضي بهاء الدين يوسف بن شداد ، وأبو الحسن محمد بن أحمد القطيعي . وقرأ عليه القراءات فخر الدين محمد بن أبي المعالي الموصلي ، وعز الدين محمد بن عبد الكريم بن حرمية البوازيجي ، وابن شداد ، والكمال عبد المجير بن محمد القبيصي بحلب .

قال ابن عساكر : هو ثقة ، ثبت . وقال ابن السمعاني : هو أحد أئمة اللغة ، وله يد قوية في النحو . قرأ القراءات بروايات على جماعة بمصر والعراق ، وهو فاضل دين ، ورع ، حسن الإقراء والأخذ .

له وقار وسكون ، واشتغال بما يعنيه . سمعت منه مشيخة أبي عبد الله الرازي ، وكان ثقة ، ثبتًا ، صدوقًا ، نبيلًا ، قليل الكلام ، كثير الخير ، مفيدًا . وقال ابن عساكر : توفي يوم الجمعة يوم عيد الفطر .

وقال ابن خلكان : لقبه صائن الدين .

موقع حَـدِيث