حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

صدقة بن الحسين بن الحسن بن بختيار

صدقة بن الحسين بن الحسن بن بختيار ، أبو الفرج ابن الحداد البغدادي ، الفقيه ، الحنبلي ، الناسخ . تفقه على : أبي الوفاء بن عقيل ، وأبي الحسن ابن الزاغوني؛ وسمع منهما . ومن أبي عثمان بن ملّة ، وأبي طالب اليوسفي .

وكان قيّمًا بالفرائض والحساب ، ويفهم الكلام . وأقرأ الناس ، وتخرّج به جماعة . وكان مليح الخط ، نسخ الكثير ، وكان ذلك معاشه .

وكان يؤمّ بمسجد وهو يقيم فيه . قال أبو الفرج ابن الجوزي : ناظر وأفتى إلا أنه كان يظهر في فلتات لسانه ما يدل على سوء عقيدته . وكان لا ينضبط ، فكل من يجالسه يعثر منه على ذلك .

وكان تارةً يميل إلى مذهب الفلاسفة ، وتارةً يعترض على القدر . دخلت عليه يومًا وعليه جرب فقال : ينبغي أن يكون هذا على جمل لا علي . وقال لي يوماً : أنا لا أخاصم إلا من فوق الفلك .

وقال لي القاضي أبو يعلى ابن الفراء : مذ كتب صدقة الشفاء لابن سينا تغير . وحدثني علي بن الحسن المقرئ فقال : دخلت عليه فقال : والله ما أدري من أين جاؤوا بنا ، ولا إلى أي مطبق يريدون أن يحملونا . وحدثني الظهير الحنفي قال : دخلت عليه فقال : إني لأفرح بتعثيري .

قلت : ولم ؟ قال : لأن الصانع يقصدني . وكان طول عمره ينسخ بالأجرة ، وفي آخر عمره تفقده رئيس ، فقيل: إنه قال : أنا كنت أنسخ طول عمري فلا أقدر على دجاجة ، فانظر كيف بعث لي الحلواء والدجاج في وقت لا أقدر أن آكله . وهو كقول ابن الريوندي : وكنت أنا أتأمل عليه إذا قام للصلاة ، وأكون إلى جانبه ، فلا أرى شفتيه تتحرك أصلًا .

ومن شعره : لا توطّنها فليست بمقام واجتنبها فهي دار الانتقام أتراها صنعةً من صانع أم تراها رميةً من غير رام فلما كثر عثوري على هذا منه هجرته ، ولم أصلّ عليه حين مات . وكان يعرف منه فواحش . وكان يطلب من غير حاجة .

وخلّف ثلاثمائة دينار . وحكي عنه أنه رئي له منامات نحسة ، نسأل الله العفو . توفي في ربيع الآخر في عشر الثمانين .

موقع حَـدِيث