حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمّد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفّر ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم عليّ ابن المسلمة

محمّد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفّر ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم عليّ ابن المسلمة ، أبو الفرج ، وزير العراق . سمع من ابن الحصين ، وعبيد الله بن محمد ابن البيهقيّ ، وزاهر الشّحّاميّ . روى عنه حافده داود بن عليّ .

وكان أوّلًا أستاذ دار المقتفيّ ، والمستنجد ، ووَزر للمستضيء . وكان فيه مروءة وإكرام للعلماء . ولد سنة أربع عشرة وخمسمائة ، وكان يلقّب عضد الدين .

وكان سريًّا ، مهيبًا ، جوادًا . قال الموفّق عبد اللطيف : كان إذا وزن الذّهب يرمي تحت الحصر قراضةً كثيرة قدر خمسة دنانير ، فأخذت منها يومًا ، فنهرني أبي وقال : هذه يرميها الوزير برسم الفرّاشين . وكان يسير في داره ، فلا يرى واحدًا منّا معشر الصّبيان إلاّ وضع في يده دينارًا ، وكذا كان يفعل ولداه كمال الدين ، وعماد الدين ، إلاّ أنّ دينارهما أخفّ .

وكان والدي ملازمه على قراءة القرآن والحديث . استوزره الإمام المستضيء أوّل ما ولي ، واستفحل أمره . وكان المستضيء كريمًا رؤوفًا ، واسع المعروف ، هيّنًا ، ليّنًا .

وكانت زوجته بنفشه كثيرة الصّدقات والمروءة . وكان الوزير ذا انصباب إلى أهل العلم والصّوفيّة ، يسبغ عليهم النعمة ، ويشتغل هو وأولاده بالحديث والفقه والأدب . وكان الناس معهم في بلهَنيّة ، ثم وقعت كدورات ، منها الإحنة التي وقعت بينه وبين قطب الدين قايماز .

قلت : قد ذكرتها في مكانها . وعزل ثم أُعيد إلى الوزارة . وخرج من بيته حاجًّا في رابع ذي القعدة ، فضربه واحد من الباطنيّة أربع ضربات على باب قطُفتا ، فحمل إلى دار هناك ، فلم يتكلّم ، إلاّ أنّه كان يقول : الله ، الله .

وقال : ادفنوني عند أبي . ثم مات بعد الظّهر ، رحمه الله تعالى .

موقع حَـدِيث