محمد بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن منصور
محمد بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن منصور ، أبو الثناء ابن الزّيتوني ، الواعظ ، المجهز ، سبط ابن الواثق . ولد سنة اثنتين وخمسمائة ببغداد وسمع هبة الله بن الحصين ، وأبا بكر الأنصاريّ . وبنيسابور من محمد بن الفضل الفراويّ ، وعبد الجبّار الخواريّ ، وأبي سعيد محمد بن أحمد بن محمد بن صاعد ، وزاهر بن طاهر ، وعبد الغافر بن إسماعيل .
وبهراة : تميم بن أبي سعيد الجرجانيّ . ولزم مسجدًا في آخر عمره يعظ فيه ، ويروي الحديث . وسمع منه خلق ، وحدّث بكتاب أسباب النّزول للواحديّ .
روى عنه أبو طالب بن عبد السميع ، وأبو محمد بن قدامة ، والبهاء عبد الرحمن ، وطائفة . قال ابن قدامة : كان شيخ جماعة ، له أصحاب . حدّثني الشهاب الهمذانيّ أنّه رجل صالح له كرامات .
وقال ابن النجّار : لزم مسجده منعكفًا على الإقراء والتحديث والوعظ ونفع الناس . وكان مشهورًا بالصلاح والزّهد والعبادة والتّقى ، وكان الناس يتبرّكون به ويستشفون بدعائه ، وكان له صيت عظيم عند الخاصّ والعام ؛ كان السلطان مسعود يأتي إلى زيارته ، ويقال: إنّه وُجد في تركته عدّة رقاع قد كتبها إليه السلطان يخاطبه فيها بخادمه . وكان مليح الخلقة ، ظريف الشكل ، بزِيّ الصوفية ، وله تلامذة ومريدون .
وقال الدّبيثي : توفّي في نصف رمضان رحمه الله .