عليّ بن أحمد بن محمد بن عمر بن حسن
عليّ بن أحمد بن محمد بن عمر بن حسن ، أبو الحسن العَلويّ الحسينيّ الزيديّ البغداديّ القدوة السيّد الفقيه الشافعي المحدّث . قال ابن الدّبيثي : أحد الأعيان والزّهّاد والنسّاك . حفظ القرآن وحصّل الفقه ، وكتب الكثير من الحديث وجمعه .
وكان نبيلًا ، جامعًا لصفات الخير . سمعت شيخنا ابن الأخضر يعظّم شأنه ويثني عليه ويصف زهده ودينه . وقال : أوّل سماعه سنة سبع وأربعين وإلى آخر عمره .
سمع الحافظ ابن ناصر ، وابن الزاغونيّ ، ونصر ابن العكبريّ . وانتخب لنفسه أجزاء ، وحدّث بها وسمع منه شيوخه وأقرانه تبرّكًا به ، منهم عمر القرشيّ ، وعمر العُليميّ ، وأبو المواهب بن صصرى . وكان ثقة صدوقًا .
ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، وتوفّي في شوّال وأبواه في الحياة ، ودفن بداره . ووقف كتبه ، وانتفع بها الناس . وقيل : إنّ الوزير عضد الدين ابن رئيس الرؤساء لمّا عاد إلى الوزارة بعث إليه بألف دينار ، وكان نذَرها إن عاد إلى الوزارة ، فلمّا سمع المستضيء بذلك بعث إلى الشريف بألف دينار أخرى ، وبعثت إليه بنفشه أمّ الخليفة بألف دينار ، فلم يتصرّف فيها بل بنى مسجدًا واشترى كتبًا كثيرة وقفها فيه وانتفع بها الناس .