176- محمد بن أبي غالب بن أحمد بن مرزوق ، الحافظ أبو بكر الباقداري ، الضرير . قدم بغداد في صباه من باقدار ، وقرأ على جماعة . وسمع الحديث من خلق كثير . وقال ابن الدّبيثي : وانتهى إليه معرفة رجال الحديث وحفظه ، وعليه كان المعتمد فيه . وقال أبو الفتوح ابن الحصري : هو آخر من بقي من حفّاظ الحديث الأئمة . وقال ابن الدّبيثي : سمعت غير واحد من شيوخنا يذكرون أبا بكر الباقداري ، ويصفونه بالحفظ ومعرفة الرجال ، والمتون ، والإتقان ، مع كونه ضريرًا مقصورًا ، إلاّ أنه كان حفظة ، حسن الفهم . سمع أبا محمد سبط الخيّاط ، وابن ناصر ، وابن الزاغوني ، والفضل بن سهل الإسفراييني ، والناس بعدهم . وبلغني أن ابن ناصر كان يراجع الباقداري في أشياء ، ويرجع إلى قوله . وقال الحافظ زكي الدين عبد العظيم ، وذكر ابن الباقداري فقال : كان أبوه أحد حفاظ بغداد المشهورين بمعرفة الرجال ، والتقدّم مع ضرره . قلت : وسمع منه إبراهيم الشعار ، وعمر بن علي القرشي ، ونصر ابن الحصري . وقال ابن الدّبيثي : أخبرنا عبد الله بن عمر الوكيل ، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر ، قال: أخبرنا ابن الزاغوني ، وسعيد ابن البنّاء ، وابن المادح قالوا : أخبرنا أبو نصر الزينبي ، فذكر من البعث أن النبي صلّى الله عليه وسلّم توفيت بنته زينب ، فخرج لجنازتها الحديث . توفي الحافظ أبو بكر في ذي الحجة كهلًا . وكانت بنته عجيبة من أسند شيوخ بغداد . سمّعها واستجاز لها الكبار .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/663491
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة