بوري تاج الملوك مجد الدين أخو السلطان صلاح الدين
بوري ، تاج الملوك مجد الدين ، أخو السلطان صلاح الدين . صار إلى عفو الله في الثالث والعشرين من صفر ، وله ثلاث وعشرون سنة . وكان أصغر أولاد نجم الدين أيّوب .
وكان أديبًا فاضلًا له ديوان شِعر ، منه : يا حياتي حين يرضى ومماتي حين يسخط آه من ورد على خد يك بالمسك منقط بين أجفانك سلطا ن على ضعفي مُسلط قد تصبّرت وإن بر ح الشوق وأفرط فلعلّ الدهر يومًا بالتّلاقي منك يغلط وله : رمضان بل مرضان إلاّ أنهم غلطوا إذًا في قولهم وأساؤوا مرضان فيه تحالفا ، فنهاره سِلّ وسائر ليله استسقاء وله : أقبل من أعشقه راكبًا من جهة الغرب على أشهب فقلت : سبحانك يا ذا العُلا أشرقت الشمس من المغرب توفّي على حلب من طعنة أصابت رُكبته يوم سادس عشر المحرّم يوم نزول أخيه عليها ، فمرض منها . وكان السلطان قد أعدّ للصالح عماد الدين صاحب حلب ضيافة في المخيّم بعد الصلح ، وهو على السِّماط إذ جاءه الحاجب فأسرّ إليه موت بوري ، فلم يتغيّر وأمره بتجهيزه ودفنه سرًّا ، وأعطى الضّيافة حقّها . فكان يقول : ما أخذنا حلب رخيصة .
وبوري بالعربيّ : ذئب .