محمد بن بختيار
محمد بن بختيار ، أبو عبد الله البغدادي ، الأبله ، الشاعر ، صاحب الديوان المشهور . كان شابًّا ظريفًا وشاعرًا محسنًا ، يلبس زيّ الجند . وشعره في غاية الرقّة وحسن المخلص إلى المدح .
وكان أحد الأذكياء ، ولذا قيل له : الأبله بالضِّدّ . وقيل : بل كان فيه بَلَه ما . توفّي ببغداد في جُمادى الآخرة .
وقد سار له هذا البيت : ما يعرف الشوقَ إلاّ مَن يُكابدُه ولا الصبابةَ إلاّ من يعانيها وله : دارك يا بدرَ الدّجى جنّةٌ بغيرها نفسي ما تلهو وقد أتى في خبرٍ أنّه أكثر أهل الجنّة البلهُ وله : أقول للغيث لمّا سال واديه تحدّثي عن جفوني يا غواديه أعرت مُزنَكَ أجفانًا بكيت بها فمن أعارك ضوء البرق من فيه أعاد زورته والشهب ناعسةٌ والليل قد راق أو كادت حواشيه لقد وهى عزم صبري يوم ودّعَني أحوى ضعيف نطاق الخصر واهيه عصيت في حبّه من بات يعذلني ما أطعت الهوى إلا لأعصيه بالله يا لائمي فيمن كلفتُ به إقامةُ الغصن أحلى ، أم تثنّيه ؟ قال أبو الفرج ابن الجوزي : ذكر عنه أنّه خلّف ثمانية آلاف دينار ، وشاع أنّه كان يُعامل بالرّبا . ثم ورّخ وفاته كما مرّ . روى عنه أبو الحسن القطيعيّ ، وعلي بن نصر الأديب .