عبد الرحيم بن أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن محمد
عبد الرحيم بن أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن محمد . صدر الدين أبو القاسم النيسابوري ، ثم البغدادي ، الصوفي . شيخ الشيوخ .
كان حسن النظم والنثر ، وله رأي ودهاء وتقدّم وجاه عريض . فكان المشار إليه في حسن الرأي والتدبير ، مع زهد وعبادة . ترسّل إلى الشام ، وكانت الملوك تستضيء برأيه .
سمع أباه ، وأبا القاسم بن الحصين ، وزاهر بن طاهر ، وأبا علي الفارقي ، ومقرّب بن الحسين النسّاج . وروى الكثير ، وكان صدوقًا نبيلًا . سمع منه أبو سعد السمعاني مع تقدّمه ، وأبو الخير القزويني ، وأبو منصور حفدة العطاري .
وروى عنه أبو أحمد بن سكينة ، وابنه أبو الفتوح ، وأبو عبد الله محمد ابن الدّبيثي ، وسالم بن صصرى ، وآخرون . وكان في الرسلية من قبل أمير المؤمنين ، هو والطواشي شهاب الدين بشير ، فمرضا بدمشق ، وطلبا العود إلى بغداد . وسارا في الحر ، فتوفي بشير بالسخنة .
وأما الشيخ صدر الدين فإنه لم يستعمل في مرضه هذا دواءً توكّلًا على الله تعالى . كذا نقل ابن الأثير في تاريخه . وتوفي بالرحبة في رجب .
وكان معه كفنه إلى أين سافر ، وكان من غزل أمه ، ومعه دينار لتجهيزه ، من أجرة غزل أمه .