محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين ، الإمام : أبو سعيد وأبو عبد الله بن أبي السعادات المسعودي ، الخُراساني ، البنجديهي ، الفقيه الصوفي ، المحدث . وُلد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة في أول ربيع الآخر . وسمع بخُراسان من أبي شجاع عمر بن محمد البسطامي ، وأبي الوقت السجزيّ ، ومحمد بن أبي بكر السنجي ، وعبد السلام بن أحمد بكبرة ، وأبي النضر الفامي ، ومسعود بن محمد الغانمي ، والحسن بن أحمد بن محمد الموسياباذيّ .
وسمع ببغداد من أبي المظفر محمد بن أحمد ابن التُّريكي ؛ وبمصر من عبد الله بن رفاعة ؛ وبالإسكندرية من السلفي . وحدَّث عن أبيه ، وعبد الصبور بن عبد السلام ، ومسعود بن الحسن الثقفي . وأملى بمصر سنة خمسٍ وسبعين مجالس .
وبنجديه : من أعمال مروالرُّوذ . وأدب الملك الأفضل ابن السّلطان صلاح الدّين . وصنَّف شرح المقامات وطوله ، واقتنى كُتبًا نفيسة بجاه الملك .
قال القفطي : فأخبرني أبو البركات الهاشمى ، قال : لما دخل صلاح الدّين حلب سنة سبعٍ وسبعين ، نزل البنجديهي الجامع ، واختار من خزانة الوقف جُملة كُتبٍ لم يمنعه منها أحد ، ورأيته يحشرها في عدل . وكان المحدثون يلينونه في الحديث ، ولقبه : تاج الدين . وقال المنذري : كتب عنه السلفي أناشيد .
وحدثنا عنه : الحافظ عليّ بن المفضل ، وآخرون . وهو منسوبٌ إلى جده مسعود . قلت : روى عنه : محمد بن أبي بكر البلخي ، وزين الأمناء أبو البركات ، والتاج بن أبي جعفر ، وجماعة .
وقال ابن خليل الأدمي : لم يكن في نقله بثقةٍ ولا مأمون . توفي المسعودي في سلخ ربيع الأول ، ودُفن بسفح جبل قاسيون ، ووقف كتبه بالسميساطية . وقال ابن النجار في تاريخه : كان المسعودي من الفضلاء في كل فن ، في الفقه ، والحديث ، والأدب ؛ وكان من أظرف المشايخ ، وأحسنهم هيئة ، وأجملهم لباسًا .
قدم بغداد سنة أربع وخمسين طالب حديث . وسمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني ، والفلكي . وأجاز له أبو العز بن كادش .