أحمد بن حمزة بن أبي الحسن عليّ بن الحسن بن الحسين بن الموازيني
أحمد بن حمزة بن أبي الحسن عليّ بن الحسن بن الحسين بن الموازيني . السُّلمي ، الدمشقي ، أبو الحسين بن أبي طاهر ، المعدل . ولد في ربيع الأول سنة ستٍّ وخمسمائة .
وسمع من جده أبي الحسن ، وأمه شكر بنت سهل الإسفراييني . ورحل إلى بغداد وهو كهل ، فسمع أبا الكرم الشهرزوريُّ ، وأبا بكر ابن الزاغوني ، ومحمد بن عُبيد اللَّه الرطبي ، وسليمان بن مسعود الشحام . وسعيد ابن البناء ، وجماعة .
وله إجازة من أبي عليّ الحداد ، وغيره . وكان محدثًا ، خيرًا ، صالحًا ، يحب العزلة والانقطاع . روى عنه البهاء عبد الرحمن ، والضياء محمد ، والزين ابن عبد الدائم ، وجهمة بنت هبة اللَّه السلمية ، وعبد الحق بن خلف ، وعلي بن حسان الكتبي ، ويوسف بن خليل الحافظ ، ومحمد بن سعد الكاتب ، وأبو الفضل عباس بن نصر اللَّه القيسراني ، والعماد عبد اللَّه بن الحسن ابن النحاس الأصم ، وخطيب مردا محمد بن إسماعيل ، والعماد عبد الحميد بن عبد الهادي ، وخلق سواهم .
قرأت في حقه بخط الضياء : كان خيرًا ، ديِّنًا كبيرا ، سمعنا عليه الكثير ، وكان يسكن الجبل . وكان كل ليلة يأتي من منزله حتّى نسمع عليه ، وكان قد انحنى . وسمعنا عليه أكثر الحلية بإجازته من أبي عليّ الحداد .
وقرأت بخط ابن الحاجب أنه سمع أيضًا من نصر بن نصر العكبري ، وابن ناصر ، وأبي العباس ابن الطلاية ، وأبي الفضل الأرموي ، وهبة اللَّه الحاسب ، وأبي القاسم الكروخي . وبالموصل من : الحسين بن نصر بن خميس؛ وبنصيبين من عسكر بن أسامة؛ وبدمشق أيضًا من حمزة بن كروس ، ومحمد بن أحمد بن أبي الحوافر ، وحمزة بن أسد التميمي . ولم يزل مؤثرًا للانقطاع عن الناس .
أنفق مالًا صالحًا على زاوية انقطع إليها بالجبل . وكان مقبلًا على شأنه ، مفيدًا لمن قصده من إخوانه ، مواسيًا ، باذلًا . خرج لنفسه مشيخة ، وخرج في الرقائق والفضائل ، ورحل إلى العراق مرتين .
وتوفي في نصف المحرم . قلت : كذا ورخه الضياء ، والدبيثي ، والمنذري ، وغيرهم . وقال أبو المواهب بن صصرى : توفي في نصف ذي الحجة سنة خمس ، ولعله سبق قلم .