الحسن بن هبة اللَّه بن أبي البركات
الحسن بن هبة اللَّه بن أبي البركات ، محفوظ بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسين بن صصرى . الحافظ الكبير أبو المواهب بن أبي الغنائم الربعي ، التغلبي ، البلدي الأصل ، الدمشقي ، المعدل . ولد سنة سبعٍ وثلاثين وخمسمائة ، وكان اسمه أولًا نصر اللَّه ، فغيره بالحسن .
سمع بدمشق : جده أبا البركات ، والفقيه نصر اللَّه بن محمد المصيصي ، وعبدان بن زرين المقرئ ، وعلي بن حيدرة العلوي ، ونصر بن أحمد بن مقاتل ، والحسين بن البُنّ الأسديّ ، وأبا يَعلَى ابن الحُبُوبيّ ، وأبا المظفر الفلكي ، وحمزة بن كروس ، وأبا الحسين هبة اللَّه بن الحسن ، وأبا يعلى حمزة بن أسد التميمي ، وأبا الندى حسان بن تميم ، وخلقًا كثيرًا . ولزم أبا القاسم الحافظ فأكثر عنه ، وتخرج به ، وعُني بها الشأن أتمّ عنايةٍ ، ثم رحل فسمع بحماة : محمد بن ظَفَر الحجة ، وبحلب : أبا طالب ابن العجمي ، وابن ياسر الجياني ، وبالموصل : الحسن بن عليّ الكعبي ، وسليمان بن محمد بن خميس ، ويحيى بن سعدون المقرئ ، وطائفة . وببغداد : هبة اللَّه بن الحسن الدقاق ، ومحمد بن عبد الباقي ابن البطيّ ، ويحيى بن ثابت ، وصالح بن الرخلة ، وشهدة الكاتبة ، وجماعة .
وبهمذان : أبا العلاء العطار الحافظ ، وبأصبهان محمد بن أحمد بن ماشاذه صاحب سليمان بن إبراهيم الحافظ ، وأبا رشيد عبد اللَّه بن عمر ، وعلي بن محمد بن أحمد بن مردويه ، والحافظ أبا موسى المديني ، وطائفة . وبتبريز : محمد بن أسعد العطاري حفدة ، أو لقيه بالموصل . روى عنه ولده أمين الدّين سالم .
وصنَّف التصانيف ، وجمع المعجم لنفسه في ستة عشر جزءًا ، وصنف فضائل الصحابة و فضائل القدس ، و عوالي ابن عُيينة ، وجزءًا في رباعيات التابعين . وأصيب بكتبه فإنها احترقت لما وقع الحريق بالكلاسة . ثم وقف بعد ذلك خزانةً أخرى .
وكان ثقةً متقنًا ، مستقيم الطريقة ، لين الجانب ، سمحًا ، كريمًا . رحل سنة ثمانٍ وسبعين بابنه أبي الغنائم سالم ، فسمعه من ابن شاتيل وطبقته . قال أبو عبد اللَّه الدُّبيثيّ : كان ثقة ، وتوفي سنة ستٍّ وثمانين .
وكتب إلينا بالإجازة . قلت : عاش تسعًا وأربعين سنة .