title: 'حديث: سنة تسعين وخمسمائة 377 - أحمد بن إسماعيل بن يوسف ، أبو الخير الطالقاني… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/664724' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/664724' content_type: 'hadith' hadith_id: 664724 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: سنة تسعين وخمسمائة 377 - أحمد بن إسماعيل بن يوسف ، أبو الخير الطالقاني… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

سنة تسعين وخمسمائة 377 - أحمد بن إسماعيل بن يوسف ، أبو الخير الطالقاني القزويني ، الفقيه الشافعي ، الواعظ ، رضي الدين ، أحد الأعلام . ولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بقزوين ، وتفقه على الفقيه أبي بكر بن ملكداذ بن عليّ العمركي ، ثم ارتحل إلى نيسابور ، وتفقه على محمد بن يحيى الفقيه حتى برع في المذهب ، وسمع الكثير من أبيه ، ومن أبي الحسن عليّ الشافعي القزويني ، وأبي عبد اللَّه محمد بن الفضل الفُراوي ، وزاهر الشحامي ، وعبد المنعم ابن القشيري ، وعبد الغافر بن إسماعيل الفارسي ، وعبد الجبار الخواري ، وهبة اللَّه بن سهل السيدي ، وأبي نصر محمد بن عبد اللَّه الأرغياني ، ووجيه بن طاهر ، وسمع بالطَّابران من محمد بن المنتصر المتُّوثي ، وببغداد من أبي الفتح ابن البطي . ودرس ببلده مدةً ، ثم درس ببغداد في سنة بضعٍ وخمسين ووعظ ، وخلع عليه ، وعاد إلى بلده ، ثم قدمها قبل السبعين وخمسمائة ، ودرّس بالنظامية . قال ابن النجار : كان رئيس أصحاب الشافعي ، وكان إمامًا في المذهب ، والخلاف ، والأصول ، والتفسير ، والوعظ ، حدَّث بالكتب الكبار كـ صحيح مسلم ، و مُسند إسحاق ، و تاريخ نيسابور للحاكم ، و السنن الكبير للبيهقي ، و دلائل النبوة ، و البعث والنشور له أيضًا ، وأملى عدة مجالس ، ووعظ ، ونَفَق كلامه على الناس ، وأقبلوا عليه لحسن سمته ، وحلاوة منطقه ، وكثرة محفوظاته ، ثم قدم ثانيًا ، وعقد مجلس الوعظ ، وصارت وجوه الدولة ملتفتة إليه ، وكثُر التعصب له من الأمراء والخواص ، وأحبه العوام ، وكان يجلس بالنظامية ، وبجامع القصر ، ويحضر مجلسه أممٌ ، ثم ولي تدريس النظامية سنة تسعٍ وستين ، وبقي مدرّسها إلى سنة ثمانين وخمسمائة ، ثم عاد إلى بلده ، وكان كثير العبادة والصلاة ، دائم الذكر ، قليل المأكل ، وكان مجلسه كثير الخير ، مشتملًا على التفسير ، والحديث ، والفقه ، وحكايات الصالحين من غير سجعٍ ، ولا تزويق عبارةٍ ولا شعر ، وهو ثقة في روايته ، وقيل : إنه كان له في كل يومٍ ختمةٌ مع دوام الصوم ، وقيل : إنه يُفطر على قرص واحد . وقال ابن الدبيثي : أملى عدة مجالس ، وكان مقبلًا على الخير ، كثير الصلاة ، له يدٌ باسطةٌ في النظر ، واطلاع على العلوم ، ومعرفة بالحديث ، وكان جماعةً للفنون ، رحمه اللَّه ، رجع إلى بلده سنة ثمانين ، فأقام بها مشتغلًا بالعبادة إلى أن توفي في محرم سنة تسعين . وقال الحافظ عبد العظيم : حكى عنه غيرُ واحدٍ أنه كان لا يزال لسانه رطبًا من ذِكر اللَّه ، توفي في الثالث والعشرين من المحرم . وأنبأني ابن البزُوري أنه أوَّل من تكلم بالوعظ بباب بدر الشريف . قلت : هو مكان كان يحضر فيه وعظه الإمام المستضيء من وراء حجاب ، وتحضر الخلائق ، فكان يعظ فيه القزويني مرةً ، وابن الجوزي مرةً . وقد روى عنه مسند إسحاق بن راهويه أبو البقاء لإسماعيل بن محمد المؤدب البغدادي ، وروى عنه ابن الدُّبيثي ، ومحمد بن عليّ بن أبي سهل الواسطي ، والموفق عبد اللطيف بن يوسف ، وبالغ في الثناء عليه ، وقال : كان يعمل في اليوم والليلة ، ما يعجز المجتهد عن عمله في شهر ، ولما ظهر التشيُّع في زمان ابن الصاحب التمس العامة منه يوم عاشوراء على المنبر أن يلعن يزيد فامتنع ، ووثبوا عليه بالقتل مرات ، فلم يُرع ، ولا زَلَّ له لسانٌ ولا قدم ، وخلص سليمًا ، وسافر إلى قزوين . قال : وفي أيام مجد الدّين ابن الصاحب صارت بغداد بالكرخ ، وجماعةٌ من الحنابلة تشيعوا ، حتى إن ابن الجوزي صار يسجع ويُلغِز ، إلا رضي الدّين القزويني ، فإنه تصلّب في دينه وتشدد . قلت : ورخه في هذه السنة ابن الدبيثي ، والزكي المنذري ، وورَّخه ابن النجار سنة تسع وثمانين في المحرم ، ورواه عن ولده أبي المناقب محمد بن أحمد رحمه اللَّه .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/664724

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة