---
title: 'حديث: الطبقة الستّون 591 - 600 هـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( ال… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/664849'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/664849'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 664849
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: الطبقة الستّون 591 - 600 هـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( ال… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> الطبقة الستّون 591 - 600 هـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( الحوادث ) سنة إحدى وتسعين وخمسمائة أنبأنا ابن البزوري قَالَ : في المحرم وصل الخبر على جناج طائر باستيلاء الوزير مؤيّد الدين محمد ابن القصاب على همذان ، وضربت الطُّبول . قلت : واعتنى الناصر لدين الله هذه المدّة بالحمام اعتناء زائداً . قال : وولىّ مؤيَّد الدّين كلَّ بلد أميراً ، واجتمع بختلغ إنج فخلع عليه ، واتّفقا على الخوارزميّة وقتالهم ، فقصد الوزير دامغان ، وقصد خلتغ إنج الريّ فدخلها وتحصّن بها ، وخالف فيها الوزير فحصره ، ففارقها خلتغ إنج ، ودخلها الوزير وأنهبها عسكر بغداد ، ثمّ ولاّها فلك الدّين سنقر النّاصريّ . ثمّ سار فحارب ختلغ إنج ، فانكسر ختلغ إنج ونجا بنفسه ، ورجع الوزير فدخل همذان ، فنفّذ خوارزم شاه يعتب على الوزير ، ويتهدّده لما فعله في أطراف بلاده ، فاستعدّ الوزير للملتقى ، فتوفّي دون ذلك ، وجيَّش خوارزم شاه ، وقصد همذان ، وحارب العسكر فهزمهم ، ونبش الوزير ليشيع الخبر أنّه قتل في المعركة ، ثم عاد إلى خراسان ، ثمّ إنّ المماليك البهلوانيّة أمّروا عليهم كوكج ، وملكوا الريّ ، وأخرج فلك الدّين سنقر . وفيها سار الملك العزيز من مصر ليأخذ دمشق ، فبادر الملك الأفضل منها وساق إلى عمّه العادل ، وهو بقلعة جعبر ، وطلب نجدته ، ثم عطف إلى أخيه الظّاهر يستنجده ، فساق العادل وسبق الأفضل إلى دمشق ، وقام معهما كبار الأمراء ، فردّ العزيز منهزماً ، وسار وراءه العادل والأفضل فيمن معهما من الأسديّة والأكراد ، فلمّا رأى العادل انضمام العساكر إلى الأفضل وقيامهم معه ، خاف أن يملك مصر ، ولا يسلّم إليه دمشق ، فبعث في السّرّ إلى العزيز يأمره بالثَّبات ، وأن يجعل على بلبيس من يحفظها ، وتكفّل بأنّه يمنع الأفضل ، فجهّز العزيز النّاصريّة مع فخر الدّين جركس ، فنزلوا ببلبيس ، وجاء الأفضل والعادل فنازلوهم ، فأراد الأفضل مناجزتهم أو دخول مصر ، فمنعه العادل من الأمرين وقال : هذه عساكر الإسلام ، فإذا قتلوا في الحرب فمن يردّ العدوّ ، والبلاد فبحكمك ، وأخذ يراوغه ، وجاء القاضي الفاضل في الصُّلح ، ووقعت المطاولة ، واستقرّ العادل بمصر عند العزيز ، ورجع الأفضل . هذا ملخص ما قاله ابن الأثير . وفي هذه المدّة جدّد العزيز الهدنة مع ملك الفرنج كندهري ، وزاد في المدّة ثم لم يلبث كندهري أن سقط من مكان بعكّا فمات ، واختلفت أحوال الفرنج قليلاً . قال ابن واصل وغيره : لمّا عزم العزيز على قصد الشّام ثانياً ، أشار العُقلاء على الملك الأفضل بملاطفة أخيه العزيز ، ولو فعل لصلح حاله ، ولرضي منه العزيز بإقامة السّكّة والخطبة له بدمشق ، لكن قبل ما أشار به وزيره الضّياء ابن الأثير ، من اعتصامه بعمّه العادل والالتجاء إليه ، وكان ذلك من فاسد الرأي ، حتّى استولى عمه على الأمر ، وغلب على السَّلطنة ، ولمّا رجع الأفضل من بلبيس إلى دمشق أقبل أيضًا على الزُّهد والعبادة وفوّض الأمور إلى ابن الأثير ، فاختلّت به غاية الاختلال . وفيها قدم بغداد شمس الدّين عليّ بن سوسيان بن شملة ، ومعه نساء أبيه وجواريه ، فتلقّي بالموكب الشريف ، وكان صبيًّا بديع الجمال ، تضرب بحسنه الأمثال . وقال أبو شامة : فيها قدم العزيز إلى الشّام أيضًا ونزل على الفوار ، ثمّ رحل إلى مصر لمّا سمع بقدوم العساكر مع عمّه العادل وأخيه الأفضل ، فتبعاه إلى مصر ، وخرج القاضي الفاضل فأصلح الحال ، فدخل العادل مصر مع العزيز وأقام عنده ، وردّ الملك الأفضل إلى دمشق . وفيها كانت بالمغرب وقعة الزّلاّقة ، وكانت ملحمة عظيمة بين يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ، وبين الفنش ملك طليطلة لعنه الله . كان الفنش قد استولى على عامّة جزيرة الأندلس ، وقهر ولاتها ، وكان يعقوب ببرّ العدوة مشغولًا عن نصرة أهل الأندلس بالخوارج الخارجين عليه ، وبين الأندلس وبين سبتة كان أدقّ ما يكون من عرض البحر ، وعرضه ثلاثة فراسخ ، ويسمى العدوة ، وزقاق سبتة ، وغير ذلك ، ومنه دخل المسلمون في المراكب لمّا افتتحوا الأندلس في دولة الوليد بن عبد الملك ، واستضرى الفنش واستفحل أمره ، واتّسع ملكه ، وكتب إلى يعقوب يحثه في الدّخول إليه ، فأخذته حميّة الإسلام ، وسار فنزل على زقاق سبتة ، وجمع المراكب وعرض جيوشه ، فكانوا مائة ألف مرتزقة ، ومائة ألف مطَّوّعة ، وعدّوا كلُّهم ، ووصل إلى موضع يقال له الزّلاّقة وجاء الفنش في مائتي ألف وأربعين ألفاً ، فالتقوا ، فنصر الله دينه ، ونجا الفونش في عددٍ يسير إلى طليطلة ، وغنم المسلمون غنيمةً لا تحصى . قال أبو شامة : كان عدّة من قتل من الفرنج مائة ألف وستة وأربعين ألفًا ، وأسر ثلاثون ألفاً ، وأخذ من الخيام مائة ألف خيمة وخمسون ألفاً ، ومن الخيل ثمانون ألف رأس ، ومن البغال مائة ألف ، ومن الحمير أربع مائة ألف حمار ، تحمل أثقالهم ، لأنّهم لا جمال عندهم ، ومن الأموال والجواهر والقماش ما لا يحصى . قال : وبيع الأسير بدرهم ، والسّيف بنصف ، والحصان بخمسة دراهم ، والحمار بدرهم ، وقسّم يعقوب الملقّب بأمير المؤمنين الغنائم على مقتضى الشّريعة فاستغنوا للأبد . وأمّا الفنش فوصل بلده على أسوأ حال ، فحلق رأسه ونكّس صليبه ، وآلى أن لا ينام على فراش ولا يقرب النّساء ، ولا يركب حتّى يأخذ بالثّأر ، وأقام يجمع من الجزائر والبلاد ويستعدّ . قال : وقيل : إنما كانت هذه الوقعة في سنة تسعين . وذلك وهم ، إنّما كانت في سنة إحدى وتسعين في تاسع شعبان .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/664849

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
