سعد بن عثمان بن مرزوق بن حُمَيد القُرَشي
سعد بن عثمان بن مرزوق بن حُمَيد القُرَشي ، الزّاهد ، أبو الخير ابن الفقيه أبي عَمرو المصريّ ، الحنبليّ . خرج من مصر قديماً ، وسكن بغداد ، وتفقه بها على مذهب أحمد . وسمع من أبي محمد ابن الخشّاب وجالسَه ، وحصَلَ له ببغداد قبولٌ تام مِن الخاصّة والعامّة .
وكان يُحمل إليه من مصر ما يقتات به من شيء له . وكان زاهدًا ورِعاً ، ناسكاً ، قانتاً . ولمّا احتُضِر شيخه أبو الفتح بن المُنَي أوصى أن يتقدَّم في الصلاة عليه سعد رحمه الله .
تُوفي في سادس عشر ربيع الآخر . وشيّعه الخَلق . قال ابن النّجّار : قدِم بغدادَ واستوطنها برباط الشّيخ عبد القادر .
وكان عبدًا صالحاً ، مشهورًا بالعبادة ، والمجاهدة ، والتّقشُّف ، والوَرَع ، خشِن العَيش ، كثير الانقطاع . حدَّث باليسير عن ابن الخشّاب ، وكان على غايةٍ من الوسواس في الطّهارة . مات في صلاة الظُّهر ، وكان قد تلا فيها : ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴾فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ