طغتكين ابن نجم الدين أيوب بن شاذي بن يعقوب بن مروان
طغتكين ابن نجم الدين أيوب بن شاذي بن يعقوب بن مروان . الدويني الأصل ، ظهير الدين ، الملك العزيز سيف الإسلام صاحب اليمن ، أخو السلطان صلاح الدين . كان أخوه قد سيره إلى بلاد اليمن بعد أخيه شمس الدولة ، فملكها واستولى على كثير من بلادها في سنة سبع وسبعين .
وكان شجاعاً ، محمود السيرة ، مع ظلم . وكان قد أخذ من نائبي أخيه ابن منقذ ، وعثمان الزنجيلي أموالًا عظيمة بالمرة . وكان مما كثر الذهب عنده يسبكه ويجعله كالطاحون .
وكان حسن السياسة ، مقصودًا من البلاد . سار إليه شرف الدين بن عنين ومدحه فأحسن إليه ، وخرج من عنده بذهب كثير ومتاجر ، فقدم مصر ، فأخذ منه ديوان الزكاة ما على متجره ، والسلطان يومئذ العزيز عثمان ، فعمل : ما كل من يتسمى بالعزيز لها أهل ولا كل برق سحبه غدقه بين العزيزين بون في فعالهما هذاك يعطي ، وهذا يأكل الصدقة توفي سيف الإسلام في شوال بالمنصورة ، مدينة أنشأها باليمن ، وقام بالملك بعده ابنه إسماعيل الذي سفك الدماء ، وادعى أنه أموي ، ورام الخلافة وتلقب بالهادي ، وكان شهماً ، شجاعًا طياشاً ، وكان أبوه يخاف منه ، وقد وفد على عمه السلطان صلاح الدين قبل موته بأيام ، ثم رجع إلى اليمن ، فأدركته وفاة أبيه ، وقد قارب تعز ، فتسلم اليمن .