مكي بن أبي القاسم عبد الله بن معالي
مكي بن أبي القاسم عبد الله بن معالي . أبو إسحاق البغدادي ، الغراد . من ساكني المأمونية .
طلب بنفسه وكتب ، وحصل الأصول وأكثر ، ولد سنة ثلاثين وخمسمائة . وسمع أبا الفضل الأرموي ، ومحمد بن ناصر ، وأبا بكر الزاغواني ، وطبقتهم . وخلقًا بعدهم .
قال ابن النجار : لم يزل يسمع ويقرأ حتى سمعنا بقراءته كثيراً . وكانت له حلقة بجامع القصر لقراءة الحديث يحضر فيها المشايخ عنده . قال : وكان صالحًا متديناً ، محمود الأفعال ، محبًا للطلاب ، متواضعاً ، وله شعر .
وسألت شيخنا ابن الأخضر عنه فأساء الثناء عليه . وكذا ضعفه شيخنا عبد الرزاق الجيلي . وقال : كتب اسمه في طبقةٍ لم يكن قبل ذلك ، وراجعته فأصر .
وقال الدبيثي : كان شيخنا أبو بكر الحازمي يذمه وينهى عن السماع بقراءته . سمع منه أبو عبد الله الدبيثي ، ويوسف بن خليل ، واليلداني ، وغيرهم . ولم يرو إلا اليسير .
توفي في المحرم في سادسه ، وشيعه الخلق ، وحمل على الرؤوس . والغراد . هو الذي يعمل البيوت من القصب في أعلى المنازل ، وهو بغين معجمة .
وقال ابن نقطة : سألت ابن الحصري عنه بمكة فضعفه وقال : كان يقرأ وإلى جانب حلقته جماعة يتحدثون فيكتبهم . ووقع لي نسخة بكتاب الزكاة من سنن أبي داود ، وقد نقل مكي عليه سماعًا من الأرموي ، فأصلحت فيه مائة موضع أو أكثر . وغاية ما أخذه الجماعة عليه التساهل .
مات يوم الجمعة سادس شهر المحرَّم . وأبوه يروي عن ابن الحُصين .